۞ نور الثقلين

سورة سبأ، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٤

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار النادرة في فنون شتى باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام قال: إن سليمان بن داود عليهما السلام قال ذات يوم لأصحابه: ان الله تعالى وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدى، سخر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش، وعلمني منطق الطير، وآتاني من كل شئ ومع جميع ما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل وقد أحببت أن أدخل قصرى في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي، ولا تأذنوا لاحد على ما ينغص على يومى ( 15 ) قالوا: نعم فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه سرورا بما أعطى، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره، فلما بصر به سليمان عليه السلام قال له: من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت ان أخلو فيه اليوم فباذن من دخلت؟قال الشاب: أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت، قال: ربه أحق به منى فمن أنت؟قال: أنا ملك الموت قال: وفيما جئت؟قال: جئت لا قبض روحك قال: امض لما أمرت به فهذا يوم سروري وأبى الله عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله، والناس ينظرون إليه وهم يقدرون انه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال: إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يأكل ولم يشرب، انه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده، وقال قوم: ان سليمان ساحر وانه يرينا انه وقف متكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك، فقال المؤمنون ان سليمان هو عبد الله ونبيه يدبر الله أمره بما يشاء فلما اختلفوا بعث الله عز وجل دابة الأرض فدبت في عصاه، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان من قصره على وجهه، فشكرت الجن للأرضة صنيعها، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان الا و عندها ماء وطين، وذلك قول الله عز وجل: فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ثم قال الصادق عليه السلام: والله ما نزلت هذه الآية هكذا وانما نزلت: (فلما خر تبينت الانس ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين).

٣٥

في كتاب علل الشرايع مثل ما نقلناه عن عيون الأخبار الا ان آخرها و انما نزلت: (فلما خر تبينت الجن ان الانس لو كانوا يعملون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين).

٣٦

حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير، فبينا هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة فإذا رجل معه في القبة، قال له: من أنت؟قال: انا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك، انا ملك الموت فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن ينظرون إليه، قال: فمكثوا سنة يد أبون له ( 16 ) حتى بعث الله عز وجل الأرضة فأكلت منسأته وهي العصا، (فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) قال أبو جعفر عليه السلام ان الجن يشكرون الأرضة ما صنعت بعصا سليمان، فما تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين.

٣٧

وباسناده إلى الحسن بن علي بن عقبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقد شكرت الشياطين الأرضة حين أكلت عصا سليمان عليه السلام حتى سقط و قالوا عليك الخراب وعلينا الماء والطين، فلا تكاد تراها في موضع الا رأيت ماءا وطينا.

٣٨

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن جعفر عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عاش سليمان بن داود سبعمأة سنة واثنى عشر سنة.

٣٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن سليمان بن داود عليهما السلام أمر الجن فبنوا له بناء من قوارير، قال: فبينما هو متك على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة، فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه فقال: من أنت؟فقال: أنا الذي لا أقبل الرشا ولا اهاب الملوك انا ملك الموت فقبضه وهو متكئ على عصاه، فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدأبون له ويعملون حتى بعث الله تعالى الأرضة، فأكلت منسأته وهي العصا، (فلما خر تبينت الانس ان لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان قال: فلا تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين.

٤٠

في روضة الكافي ابن محبوب عن جميل بن صالح عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود عليه السلام ان آية موتك ان شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة، قال: فنظر سليمان يوما فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها: ما اسمك؟قالت: الخرنوبة قال: فولى سليمان مدبرا إلى محرابه، فقام فيه متكيا على عصاه فقبض روحه من ساعته، قال: فجعلت الجن والإنس يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا، وهم يظنون أنه حي لم يمت يغدون ويروحون وهو قائم ثابت حتى دبت الأرض من عصاه، فأكلت منسأته، فانكسرت وخر سليمان إلى الأرض، أفلا تسمع لقوله عز وجل: (فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين).

٤١

في مجمع البيان وفى الشواذ تبينت الانس وهي قراءة علي بن الحسين وأبى عبد الله عليهما السلام.

٤٢

وفيه وفى حديث آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان آصف بن برخيا يدبر أمره حتى دبت الأرضة.