۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٣٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
۞ التفسير
في أصول الكافي أبو محمد القاسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال: كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع في بدو مقدمنا، فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها. فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوض الناس فيه، فتبسم عليه السلام ثم قال: يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم، ان الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين إلى قوله عليه السلام: ولقد راموا صعبا و قالوا افكا وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين، رغبوا عن اختيار الله و اختيار رسوله صلى الله عليه وآله إلى اختيارهم والقرآن يناديهم: (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله وتعالى عما يشركون) وقال عز وجل: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.
في كتاب في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل: ان كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه، وان كنت واليت عدوه فاخرج من ملكه، وان كنت غير قانع برضاه وقدره فاطلب ربا سواه.
وباسناده إلى الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قال الله جل جلاله: من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس الها غيري.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: في كل قضاء الله عز وجل خيرة للمؤمن.
وباسناده إلى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم حتى بدت نواجذه ( 56 ) ثم قال: الا تسألوني مما ضحكت؟قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عجبت للمرء المسلم انه ليس من قضاء يقضيه الله الا كان خيرا له في عاقبة أمره.
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسدية من بنى أسد بن خزيمة، وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله حتى أؤامر نفسي فأنظر، فأنزل الله عز وجل: (ما كان لمؤمن ولا مؤمنة) الآية فقالت: يا رسول الله أمرى بيدك فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم إنهما تشاجرا في شئ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليها رسول الله فأعجبته فقال زيد: يا رسول الله تأذن لي في طلاقها فان فيها كبرا وانها لتؤذيني بلسانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتق الله وامسك عليك زوجك وأحسن إليها، ثم إن زيدا طلقها وانقضت عدتها فأنزل الله عز وجل نكاحها على رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها وروى فيه أيضا غير هذا وقد نقلناه عند قوله تعالى: (وما جعل أدعيائكم أبنائكم) في أول هذه السورة.
وفيه أيضا حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله يقول فيه وقد ذكر ما رأى ليلة أسرى به: دخلت الجنة فإذا على حافتيها ( 57 ) بيوتي وبيوت أزواجي وإذا ترابها كالمسك وإذا جارية تتغمس في أنهار الجنة فقلت: لمن أنت يا جارية؟فقالت: لزيد بن حارثة فبشرته بها حين أصبحت.