۞ الآية
فتح في المصحفمِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٣
۞ الآية
فتح في المصحفمِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
۞ التفسير
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي بصير: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا انكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا. وانكم لم تبدلوا بنا غيرنا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي من أحبك ثم مات فقد قضى نحبه، ومن أحبك ولم يمت فهو ينتظر، وما طلعت شمس ولا غربت الا طلعت عليه برزق وايمان وفى نسخة نور.
في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ولقد كنت عاهدت الله تعالى ورسوله انا وعمى حمزة وأخي جعفر وابن عمى عبيدة على أمر وفينا به لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد الله تعالى فأنزل الله فينا (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) حمزة وجعفر و عبيدة وانا والله المنتظر يا أخا اليهود وما بدلت تبديلا.
عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرائع الدين إلى أن قال عليه السلام: والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم عليه السلام وأحبته مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر وجابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وأبى الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وأبى أيوب الأنصاري وعبد الله بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبى سعيد الخدري ومن نحى نحوهم وفعل مثل فعلهم، والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة.
في عيون الأخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرائع الدين والولاية لأمير المؤمنين عليه السلام والذين مضوا على منهاج نبيهم، ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري، وذكر نحو ما نقلنا عن الخصال بتغيير يسير.
في مجمع البيان وروى أبو القاسم الحسكاني عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن علي عليه السلام قال: فينا نزلت: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) فانا والله المنتظر ما بدلت تبديلا.
في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب الأول من تفسير أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليهما رواية أبى الجارود عنه وقال بعد هذا: فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الباقر عليه السلام من وجهة ثانية من ثاني سطر بلفظه واما قوله: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) يقول: كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد، قال الله: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه، وهو حمزة بن عبد المطلب (ومنهم من ينتظر) وهو علي بن أبي أبى طالب يقول الله (وما بدلوا تبديلا) وقال الله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) وهم هيهنا آل محمد.
في ارشاد المفيد رحمه الله في مقتل الحسين عليه السلام: ان الحسين مشى إلى مسلم بن عوسجة لما صرع فإذا به رمق فقال: رحمك الله يا مسلم (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
في كتاب مقتل الحسين لأبي مخنف ان الحسين عليه السلام لما أخبر بقتل رسوله عبد الله بن يقطر تغرغرت عينه بالدموع ( 37 ) وفاضت على خديه ثم قال: (و منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب ان أصحاب الحسين عليه السلام بكربلا كانوا كل من أراد الخروج ودع الحسين عليه السلام وقال: السلام عليك يا ابن رسول الله فيجيبه: وعليك السلام ونحن خلفك ويقرأ (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر).
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن نصير أبى الحكم الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن مؤمنان فمؤمن صدق بعهد الله عز وجل ووفى بشرطه، وذلك قول الله عز وجل: (رجل صدقوا ما عاهدوا الله عليه) وذلك الذي لا يصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له، ومؤمن كخامة الزرع ( 38 ) يعوج أحيانا ويقوم أحيانا، فذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة وذلك ممن يشفع له ولا يشفع.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الله عن خالد القمي عن خضر بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمن مؤمنان: مؤمن وفى لله عز وجل بشروطه التي اشترطها عليه، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فذلك ممن يشفع ولا يشفع له وذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة، ومؤمن زلت به قدم، وذلك كخامة الزرع كيف ما كفته الريح انكفا، وذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ويشفع له و هو على خير.