۞ الآية
فتح في المصحففَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٣٠
۞ الآية
فتح في المصحففَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠
۞ التفسير
وقوله عز وجل: فأقم وجهك للدين حنيفا أي طاهرا أخبرنا الحسين ابن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: هي الولاية.
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حماد ابن عثمان الناب وخلف بن حماد عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: يقيم في الصلاة ولا يلتفت يمينا ولا شمالا.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: هي الولاية.
في تهذيب الأحكام علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الأوثان.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: التوحيد.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) ما تلك الفطرة؟قال: هي الاسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال: ألست بربكم وفيه المؤمن والكافر.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: فطرهم جميعا على التوحيد.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي - جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (حنفاء لله غير مشركين به) قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها (لا تبديل لخلق الله) قال: فطرهم على المعرفة به، فقال زرارة وسألته عن قول الله عز وجل: (وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل مولود يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان الله عز وجل خالقه وكذلك قوله: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله).
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لم يكون الرجل عند الله مؤمنا قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله الله بعد من الايمان إلى الكفر؟قال: فقال: ان الله عز وجل هو العدل انما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر، ولا يدعو أحدا إلى الكفر فمن آمن بالله ثم ثبت له الايمان عند الله لم ينقله الله عز وجل من الايمان إلى الكفر، قلت له: فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عند الله ثم ينقله الله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان؟قال: فقال: ان الله عز وجل خلق الناس كلهم على الفطرة التي فطرهم عليها لا يعرفون ايمانا بشريعة ولا كفرا بجحود، ثم بعث الله عز وجل الرسل يدعو العباد إلى الايمان به، فمنهم من هدى الله ومنهم من لم يهده.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا الحسين بن علي بن زكريا قال: حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن علي صلوات الله عليهم في قوله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: هو لا إله إلا الله محمد رسول الله على أمير المؤمنين ولى الله إلى هيهنا التوحيد.
في بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن الحسين بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: فقال: على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أمير المؤمنين عليهما السلام.
في كتاب التوحيد أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلا بن فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: على التوحيد.
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن بكير وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد.
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن الحسن بن يونس عن عبد الرحمن مولى أبى - جعفر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أمير المؤمنين.
أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله قول الله عز وجل في كتابه: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد عند الميثاق وعلى معرفة انه ربهم، قلت: وخاطبوه؟قال: فطأطأ رأسه ثم قال: لولا ذلك لم يعلموا من ربهم ولا رازقهم.
حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم السرنديبي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن هارون الرشيد بحلب قال: حدثنا محمد بن آدم بن أبي اياس قال ابن أبي أديب عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكاءهم أربعة أشهر شهادة ان لا إله إلا الله، وأربعة أشهر الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، و أربعة الدعاء لوالديه.
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثني علي بن العباس قال: حدثني جعفر بن محمد الأشعري عن فتح بن يزيد الجرجاني قال: كتبت إلى أبى الحسن الرضا (ع) أسأله عن شئ من التوحيد فكتب إلي بخطه قال جعفر: وان فتحا أخرج إلي الكتاب فقرأته بخط أبى الحسن عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد وفاطرهم على معرفة ربوبيته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كانت شريعة نوح صلى الله عليه أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد، وهو الفطرة التي فطر الناس عليها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن إبراهيم صلى الله عليه كان مولده بكوثى ربا ( 8 ) وكان أبوه من أهلها، وكانت أم إبراهيم وأم لوط سارة وورقة (وفى نسخة رقية) أختين، وهما ابنتين للأحج وكان الأحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا، وكان إبراهيم صلى الله عليه في شبيبته ( 9 ) على الفطرة التي فطر الله عز وجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير العياشي عن مسعدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (كان الناس أمة واحدة) الآية وذكر حديثا طويلا وفي آخره قلت: أفضلال كانوا قبل النبيين أم على هدى؟قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع لقول إبراهيم: (لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين) أي ناسيا للميثاق.
في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) قال: فطرهم على معرفته انه ربهم، ولولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ومن رازقهم.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما بويع لأبي بكر واستقام له الامر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله منها فجاءت فاطمة إلى أبى بكر فقالت: يا أبا بكر منعتني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله بأمر الله عز وجل؟فقال لها: هاتي على ذلك شهودا، فجاءت بأم أيمن فقالت: لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالت: أنشدك يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله قال: أم أيمن امرأة من أهل الجنة؟قال: بلى، قالت: فاشهد بان الله أوحى إلى رسوله صلى الله عليه وآله وآت ذا القربى حقه فجعل فدك لفاطمة بأمر الله وجاء على فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا ودفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟فقال أبو بكر: ان فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلى فكتبت لها بفدك، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه وقال: هذا فئ المسلمين، وقال: أوس ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله أنه قال: انا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، وان عليا زوجها يجر إلى نفسه وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه، فخرجت فاطمة عليها السلام من عندها باكية حزينة، فلما كان بعد هذا جاء علي عليه السلام إلى أبى بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون و الأنصار، فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة من ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله؟فقال أبو بكر: هذا فئ المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعل لها والا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟قال: لا قال: فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه وادعيت انا فيه من تسأل البينة؟قال: إياك كنت اسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين، قال: وإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا على شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟فسكت أبو بكر ثم قال عمر: يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فان أتيت شهودا عدولا والا فهو فئ المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه، فقال أمير المؤمنين: يا أبا بكر تقرأ كتاب الله؟قال: نعم قال: فأخبرني عن قول الله تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فيمن نزلت، فينا أم في غيرنا؟قال: بل فيكم، قال: فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا؟قال: كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر المسلمين، قال: كنت إذا عند الله من الكافرين قال: ولم؟قال: لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة، وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله وحكم رسوله ان جعل لها فدكا وقبضته في حياته، ثم قبلت شهادة أعرأبي بائل على عقبيه (مثل أوس بن الحارث خ) عليها وأخذت منها فدك، وزعمت أنه فئ المسلمين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه؟قال: فدمدم الناس ( 10 ) وبكى بعضهم فقالوا: صدق والله على ورجع على صلوات الله عليه إلى منزله قال: فدخلت فاطمة عليها السلام المسجد وطافت بقبر أبيها صلى الله عليه وآله وهي تبكى وتقول: انا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 11 ) قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب ( 12 ) قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب وكنت بدرا منيرا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب تهضمتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم مغتصب ( 13 ) وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الاله على الادنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحال دونك الترب فقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب ( 14 ) فقد رزئنا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب ( 15 ) فأنت خير عباد الله كلهم * واصدق الناس حين الصدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب ( 16 ) سيعلم المتولي الظلم حامتنا * يوم القيامة انى كيف ينقلب قال: فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال: أما رأيت مجلس على بنا اليوم؟والله لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن علينا أمرنا فما الرأي؟قال عمر: الرأي أن نأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟قال: خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: احملاني على ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب قالا: فهو ذاك، قال خالد: متى اقتله؟قال أبو بكر: إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه، قال: نعم فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبى بكر فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل على وفاطمة فاقرأيهما السلام وقولي لعلى صلوات الله عليه: (ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين) فجاءت الجارية إليهما فقالت لعلى صلوات الله عليه: ان أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك: (ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين) فقال على صلوات الله عليه: ان الله يحول بينهم وبين ما يريدون، ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبى بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف، فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة على صلوات الله عليه وبأسه، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس انه قد سهى، ثم التفت إلى خالد فقال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا خالد ما الذي أمرك به؟قال: أمرني بضرب عنقك، قال: أو كنت فاعلا؟قال: أي والله لولا أنه قال لي: لا تفعل لقتلتك بعد التسليم قال: فأخذه على فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر: يقتله الساعة ورب الكعبة فقال الناس: يا أبا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبر فخلي عنه، قال: فالتفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه ( 17 ) وقال: يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وكتاب من الله عز وجل سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا.
في مجمع البيان (فلت ذا القربى حقه) وروى أبو سعيد الخدري وغيره انه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله اعطى فاطمة عليها السلام فدكا وسلمه إليها، و هو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الربا ربائان: ربا يؤكل وربا لا يؤكل، فاما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل، و هو قول الله عز وجل: وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله واما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى الله عنه وأوعد عليه النار.
في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله) فقال: هو هديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك ربا يؤكل.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الربا ربائان أحدهما حلال والاخر حرام، فاما الحلال فهو ان يقرض الرجل أخاه قرضا ان يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما، فان أعطاه أكثر مما اخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه، وهو قوله: (فلا يربو عند الله) واما الحرام فالرجل يقرض قرضا ويشترط ان يرد أكثر مما اخذه فهذا هو الحرام.
في مجمع البيان قيل في الربا المذكور في الآية قولان: أحدهما انه ربا حلال وهو ان يعطى الرجل العطية أو يهدى الهدية ليثاب أكثر منها، فليس فيه اجر ولا وزر. وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام.
فأولئك هم المضعفون أي فأهلها هم المضعفون إلى قوله وقيل: هم المضعفون للمال في العاجل وللثواب في الاجل لان الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة المال ومنه الحديث ما نقص مال من صدقة، وقال أمير المؤمنين عليه السلام فرض الله تعالى الصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق، وصلة الأرحام منماة للعدد. في كلام طويل.
في من لا يحضره الفقيه خطبة الزهراء صلوات الله عليها وفيها: ففرض الله تعالى الايمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة زيادة، في الرزق.