٤٨في تفسير علي بن إبراهيم فاما قوله عز وجل ضرب لكم مثلا من أنفسكم أزواجا هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فإنه كان سبب نزولها ان قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون، وكانت تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وهي تلبية إبراهيم والأنبياء عليهم السلام، فجاءهم إبليس في صورة شيخ فقال لهم: ليست هذه بتلبية أسلافكم، قالوا: وما كانت تلبيتهم؟قال: كانوا يقولون: اللهم لبيك لا شريك لك الا شريك هو لك، فتفرق قريش من هذا القول فقال لهم إبليس: على رسلكم ( 7 ) حتى آتي على آخر كلامي، فقالوا: وما هو؟فقال: الا شريك هو لك تملكه وما يملك، الا ترون انه يملك الشريك وما ملكه؟فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة، فلما بعث الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وآله أنكر ذلك عليهم وقال: هذا شرك فأنزل الله عز وجل: (ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء) أي لترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك وإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكوه شريك فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك.