۞ نور الثقلين

سورة النمل، آية ٨٣

التفسير يعرض الآية ٨٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

۞ التفسير

نور الثقلين

١١١

في تفسير علي بن إبراهيم متصل بقوله سابقا انما هو يكلمهم من الكلام والدليل على أن هذا في الرجعة قوله: ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما اما ذا كنتم تعملون قال: الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام، فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام: ان العامة تزعم أن قوله عز وجل: (يوم نحشر من كل أمة فوجا) عنى في يوم القيامة فقال أبو عبد الله عليه السلام: فيحشر الله عز وجل يوم القيامة من كل أمة فوجا و يدع الباقين؟لا ولكنه في الرجعة واما آية القيامة فهو: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا).

١١٢

حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يقول الناس في هذه الآية: (يوم نحشر من كل أمة فوجا)؟قلت: يقولون انها في القيامة قال: ليس كما يقولون انها في الرجعة، أيحشر الله في القيامة من كل فوجا ويدع الباقين؟انما آية القيامة: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا).

١١٣

حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) قال: ليس أحد من المؤمنين قتل الا و يرجع حتى يموت، ولا يرجع الا من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا.

١١٤

في مجمع البيان واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الامامية، بان قال: إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه في الآية يحشر فيه قوم دون قوم، وليس ذلك من صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) وقد تظاهرت الاخبار عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام في أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدى قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجون بظهور دولته، ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم فيهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب في القتل على أيدي شيعته أو الذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته، ولا يشك عاقل ان هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله في الأمم الخالية، ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه، وصح عن النبي صلى الله عليه وآله قوله: سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه، على أن جماعة من الامامية تأولوا ما ورد من الاخبار في الرجعة على رجوع الدولة والامر والنهى دون رجوع الاشخاص واحياء الأموات، وأولوا الاخبار في ذلك لما ظنوا ان الرجعة تنافى التكليف، وليس كذلك لأنه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح، والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة كفلق البحر وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك، ولان الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها وانما المعول في ذلك على اجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الاخبار تعضده وتؤيده.

١١٥

في جوامع الجامع وقد استدل بعض الامامية بهذه الآية على صحة الرجعة وقال: ان المذكور فيها يوم يحشر فيه من كل جماعة فوج وصفة يوم القيامة انه يحشر فيه الخلايق بأسرهم كما قال سبحانه: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) وورد عن آل محمد صلوات الله عليهم ان الله تعالى يحيى عند قيام المهدى قوما من أعدائهم قد بلغوا الغاية في ظلمهم واعتدائهم، وقوما من مخلصي أوليائهم قد ابتلوا بمعاناة كل عناء ومحنة في ولايتهم لينتقم هؤلاء من أولئك ويتشفوا مما تجرعوه من الغموم بذلك، وينال كلا من الفريقين بعض ما استحقه من الثواب والعقاب.

١١٦

وروى عنه عليه السلام: سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وعلى هذا فيكون المراد بالآيات الأئمة الهادية عليهم السلام.

١١٧

في ارشاد المفيد رحمه الله وروى عن عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كم يملك القائم عليه السلام؟قال: سبع سنين يطول الله له الأيام والليالي يكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم، فيكون سنى ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، وكأني انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم عن التراب.

١١٨

في مجمع البيان ويوم ينفخ في الصور واختلف في معنى الصور إلى قوله: وقيل هو قرن ينفخ فيه شبه البوق، وقد ورد ذلك في الحديث: الا من شاء الله من الملائكة الذين يثبت الله قلوبهم إلى قوله: وقيل: يعنى الشهداء فإنهم لا يفزعون ذلك اليوم وروى ذلك في خبر مرفوع.

١١٩

في مصباح شيخ الطائفة رحمه الله في دعاء أم داود المنقول عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: اللهم صل على إسرافيل حامل عرشك وصاحب الصور المنتظر لأمرك.