۞ نور الثقلين

سورة النمل، آية ٨٢

التفسير يعرض الآية ٨٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠٤

في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله: وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة) إلى قوله: (بآياتنا لا يوقنون) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو قائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال: قم يا دابة الأرض فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم؟فقال: لا والله ما هو الا له خاصة، وهو الدابة الذي ذكره الله في كتابه فقال عز وجل: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) ثم قال: يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك، فقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: ان العامة يقولون: ان هذه الآية انما تكلمهم؟فقال أبو عبد الله عليه السلام: كلمهم الله في نار جهنم انما هو تكلمهم من الكلام.

١٠٥

وفيه قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان ان آية في كتاب الله أفسدت قلبي وشككتني؟قال: وأية آية هي؟قال: قوله عز وجل: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) فأية دابة هذه؟قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل تمرا وزبدا، فقال عليه السلام: يا أبا اليقظان هلم، فأقبل عمار وجلس يأكل معه، فتعجب الرجل منه فلما قام قال الرجل: سبحان الله انك حلفت ان لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى تريني الدابة! قال: أريتكها ان كنت تعقل.

١٠٦

في مجمع البيان بعد أن نقل هذا الحديث الأخير وروى العياشي هذه القصة بعينها عن أبي ذر أيضا، وروى محمد بن كعب القرظي قال سئل علي عليه السلام عن عن الدابة؟فقال: أما والله مالها ذنب وان لها اللحية.

١٠٧

وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: دابة الأرض طولها ستون ذراعا ولا يدركها طالب ولا يفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه ويكتب بين عينيه مؤمن، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه كافر، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتحطم أنف الكافر بالخاتم حتى يقال: يا مؤمن ويا كافر.

١٠٨

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه يكون للدابة ثلاثة خرجات من الدهر، فتخرج خروجا بأقصى المدينة فيفشو ذكرها في البادية، ولا يدخل ذكرها القرية يعنى مكة ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها في البادية، ولا يدخل ذكرها القرية يعنى مكة، ثم سار النار في أعظم المساجد على الله عز وجل حرمة وأكرمها على الله المسجد الحرام، لم ترعهم الا وهي في ناحية المسجد وتدنو كذا ما بين الركن الأسود إلى باب بنى مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك، فيرفض الناس عنها ويثبت لها عصابة عرفوا انهم لن يعجزوا الله فخرجت عليهم ينفض رأسها عن التراب، فمرت بهم فحلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليقوم فيتعوذ منها في الصلاة فتأتيه عن خلفه فيقول: يا فلان الان تصلى فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه فيتجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يا مؤمن وللكافر: يا كافر.

١٠٩

في جوامع الجامع وروى: فتضرب المؤمن فيما بين عينيه بعصا موسى، فتنكت نكتة بيضاء فتفشوا تلك النكتة في وجهه حتى يضئ لها وجهه، وتكتب بين أيديه: مؤمن، وتنكت الكافر بالخاتم فتفشوا تلك النكتة حتى يسود لها وجهه وتكتب بين عينيه كافر.

١١٠

وعن الباقر عليه السلام كلم الله من قرأ يكلمهم ولكن تكلمهم بالتشديد.