۞ نور الثقلين

سورة الفرقان، آية ٥٤

التفسير يعرض الآية ٥٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٤

حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا فقال: ان الله تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب، وخلق زوجته من سنخه، فبرأها من أسفل أضلاعه، فجرى بذلك الضلع بينهما سبب نسب، ثم زوجها إياه فجرى بينهما بسبب ذلك صهرا، فذلك قوله: (نسبا وصهرا) فالنسب يا أخا بنى عجل ما كان من نسب الرجال والصهر ما كان بسبب نسب النساء.

٧٥

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل وذكر كما في تفسير علي بن إبراهيم الا ان في آخره: يا أخا بنى عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء.

٧٦

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: الا وانى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تقلبوا عليها فتضلوا في دينكم، انا الصهر يقول الله عز وجل: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٧

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه قال انس: قلت: يا رسول الله علي أخوك؟قال: نعم علي أخي، قلت: يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك؟قال: إن الله عز وجل خلق ما تحت العرش قبل ان يخلق آدم بثلاثة آلاف عام، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه، إلى أن خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله تعالى، ثم نقله إلى صلب شيث، فلم يزل ذلك الماء ينقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في عبد المطلب، ثم شقه عز وجل نصفين، فصار نصفه في أبى، عبد الله بن عبد المطلب ونصف في أبى طالب فانا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر، فعلي أخي في الدنيا والآخرة، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا).

٧٨

في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلق الله عز وجل نطفة بيضاء مكنونة فنقلها من صلب إلى صلب حتى نقلت النطفة إلى صلب عبد المطلب، فجعل نصفين فصار نصفها في عبد الله ونصفها في أبى طالب، فأنا من عبد الله وعلي من أبى طالب، وذلك قول الله عز وجل: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا).

٧٩

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وخطب النبي صلى الله عليه وآله على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه وابن بطة في الإبانة باسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا وروينا عن الرضا عليه السلام فقال: الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه، المرغوب فيما عنده، المرهوب من عذابه، النافذ امره في سمائه وارضه، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله، ان الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا معترضا وشج به الأرحام والزمها الأنام، قال الله تعالى: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) ثم إن الله امرني ان أزوج فاطمة من على، وقد زوجتها إياه على مأة مثقال فضة أرضيت يا علي ( 20 )؟قال: رضيت يا رسول الله.

٨٠

في مجمع البيان (وهو الذي خلق) الآية وقال ابن سيرين نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب زوج فاطمة عليا فهو ابن عمه، وزوج ابنته فكان نسبا وصهرا.