۞ نور الثقلين

سورة النور، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٧

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ونزل بالمدينة: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا وأولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان، قال الله عز وجل: " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون " وجعله الله منافقا فقال الله عز وجل: " ان المنافقين هم الفاسقون " وجعله الله عز وجل من أولياء إبليس قال: " الا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه " وجعله ملعونا فقال: " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " وليست تشهد الجوارح على مؤمن أنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فاما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه، قال الله عز وجل: " فأما من أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا " .

٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا يقبل له شهادة أبدا الا بعد التوبة أو يكذب نفسه .

٢٩

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن أشيم عمن رواه من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام انه قيل له: لم جعل في الزنا أربعة من الشهود وفى القتل شاهدان؟فقال: ان الله عز وجل أحل لكم المتعة، وعلم أنها ستنكر عليكم، فجعل الأربعة الشهود احتياطا لكم لولا ذلك لأتى عليكم، وقل ما يجتمع أربعة شهادة بأمر واحد .

٣٠

حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن علي بن أحمد بن محمد عن أبيه عن إسماعيل بن حماد عن أبي حنيفة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيهما أشد الزنا أم القتل؟قال: فقال: القتل، قال: فقلت: فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا الا أربعة؟فقال لي: ما عندكم فيه يا أبا حنيفة؟قال قلت: ما عندنا فيه الا حديث عمر ان الله أجرى في الشهادة كلمتين على العباد قال ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان ولا يجوز أن يشهد كل اثنين على واحد، لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد، والقتل انما يقام الحد على القاتل، ويدفع عن المقتول .

٣١

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت عن رجل افترى على قوم جماعة قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وان اتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حد .

٣٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن عثمان عن الحسن العطار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قذف قوما؟قال: قال: بكلمة واحدة؟قلت: نعم قال: يضرب حدا واحدا، فان فرق بينهم بالقذف ضرب لكل واحد منهم حدا .

٣٣

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة؟قال: فقال: ان اتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا - عنه عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .

٣٤

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن إلى الحسن عليه السلام قال: يجلد المفترى ضربا بين الضربين يضرب جسده كله .

٣٥

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن شهود الزور قال: فقال: يجلدون حدا ليس له وقت، وذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، واما قول الله عز وجل: ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا الا الذين تابوا قال: قلت: كيف تعرف توبته؟قال: يكذب نفسه على رؤس الخلايق حتى يضرب و يستغفر ربه، وإذا فعل فقد ظهرت توبته .

٣٦

أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وحماد عن القاسم ابن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه الا خيرا أتجوز شهادته؟قال: نعم، ما يقال عندكم؟قلت: يقولون: توبته فيما بينه وبين الله، ولا تقبل شهادته ابدا فقال: بئس ما قالوا كان أبى يقول: إذا تاب ولم يعلم منه الا خير جازت شهادته .

٣٧

في تهذيب الأحكام سهل بن زياد عن ابن محبوب عن نعيم بن إبراهيم عن عباد البصري عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا قذف الرجل الرجل فقال: انه ليعمل عمل قوم لوط ينكح الرجال؟قال: يجلد حد القاذف ثمانين جلدة .

٣٨

الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟قال: لا وذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد .

٣٩

سهل بن زياد عن أبي نصر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد؟قال: لا حتى تبلغ .

٤٠

الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا يعلم منه الا خيرا لضربته الحد حد الحر الا سوطا .

٤١

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين، وقال: هذا من حقوق الناس .

٤٢

أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سئلته عن المملوك يفترى على الحر؟قال: عليه ثمانون قلت: فإذا زنى؟قال: يجلد خمسين .

٤٣

يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام انه نهى عن قذف من ليس على الاسلام الا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب .

٤٤

محمد بن الحسن الصفار عن الحسين بن علي عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب؟قال: يضرب الحد ان ذلك يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله .

٤٥

في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدة لان في القذف نفى الولد وقطع النسل، وذهاب النسب، وكذلك شارب الخمر لأنه إذا شرب هذى، و إذا هذى افترى فوجب حد المفترى .

٤٦

في الاستبصار عن إسماعيل بن زياد عن الصادق والباقر عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال: ليس بين خمس نساء وأزواجهن ملاعنة، إلى قوله: والمجلود في الفرية، لان الله تعالى يقول: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " .

٤٧

في مجمع البيان " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون * الا الذين تابوا " واختلف في هذا الاستثناء إلى ماذا يرجع؟على قولين: أحدهما انه يرجع إلى الفسق خاصة دون قوله: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " فيزول عنه اسم الفسق بالتوبة، و لا تقبل شهادته إلى قوله: والاخر أن الاستثناء يرجع إلى الامرين، فإذا تاب قبلت شهادته حد أو لم يحد عن ابن عباس إلى قوله: وقول أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: لحد القذف وأحكام كثيرة ومدارك تطلب من محالها .

٤٨

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي - نصر عن المثنى عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم قال: هو القاذف الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد، وردت إليه امرأته، وان أبى الا أن يمضى فليشهد عليها أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين، والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين، وان أرادت ان تدرء عن نفسها العذاب - والعذاب هو الرجم - شهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين، والخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإن لم تفعل رجمت وان فعلت درأت عن نفسها الحد، ثم لا تحل له إلى يوم القيامة، قلت: أرأيت ان فرق بينهما ولهما ولد فمات؟قال ترثه أمه، وان ماتت أمه ورثه أخواله، و من قال: إنه ولد زنا جلد الحد، قلت: يرد إليه الولد إذا أقر به؟قال: لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن .

٤٩

علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان عن أبي - جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت له: كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله؟وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا؟فقال: قد سئل جعفر عليه السلام عن هذا فقال: الا ترى انه إذا قذف الزوج امرأته قيل له: وكيف علمت أنها فاعلة؟فان قال: رأيت ذلك منها بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله، وذلك أنه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا يصلح لغيره أن يدخلها، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال: رأيت ذلك بعيني، وإذا قال: انى لم أعاين صار قاذفا وضرب الحد الا أن يقيم عليها البينة وان زعم غير الزوج إذا قذف وادعى انه رآه بعينه قيل له: وكيف رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك؟أنت متهم في دعواك، فان كنت صادقا فأنت في حد التهمة، فلابد ممن أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك، قال: وانما صارت شهادة الزوج أربع شهادات لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين .

٥٠

في عوالي اللئالي روى في الحديث ان هلال بن أمية قذف زوجته بشريك ابن السحماء فقال النبي صلى الله عليه وآله . البينة والا حد في ظهرك، فقال: والذي بعثك بالحق انني لصادق وسينزل الله ما يبرئ ظهري من الجلد، فنزل قوله تعالى: " والذين يرمون أزواجهم " الآية .

٥١

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: إن عباد البصري سئل أبا عبد الله عليه السلام وانا حاضر: كيف يلاعن الرجل المرأة فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع؟قال: فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند الله عز وجل بالحكم فيهما فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟فقال: نعم فقال له: انطلق فأتني بامرأتك: فان الله قد انزل الحكم فيك وفيها، قال: فأحضرها زوجها فأوقفهما رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال للزوج: اشهد أربع شهادات بالله انك لمن الصادقين فيما رميتها، قال: فشهد ثم قال له: اتق الله فان لعنة الله شديدة، ثم قال له: اشهد الخامسة ان لعنة الله عليك ان كنت من الكاذبين، قال: فشهد قال: فأمر به فنحى ثم قال للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به قال: فشهدت ثم قال لها: أمسكي فوعظها وقال لها: اتقى الله فان غضب الله شديد ثم قال لها: اشهدي الخامسة ان غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، قال: فشهدت ففرق بينهما وقال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما .

٥٢

الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوقفه الامام للعان فشهد شهادتين ثم نكل فاكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان، قال: يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين امرأته .

٥٣

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول: رأيت بين رجليها رجلا يزنى بها، قال: وسئل عن الرجل يقذف امرأته؟قال: يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا، فإذا أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته، قال: وسألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك؟قال: يلاعنها، قال: وسألته عن الحر تحته أمة فيقذفها قال: يلاعنها قال: وسئلته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفى من ولدها و يلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك: الولد ولدى ويكذب نفسه؟فقال: اما المرأة فلا ترجع إليه ابدا، واما الولد فانى أرده إليه إذا ادعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ويكون ميراثه لأخواله، فإن لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم، وان دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد .

٥٤

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون الملاعنة ولا ايلاء الا بعد الدخول .

٥٥

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان؟فقال: نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر والمملوكة .

٥٦

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء قال: يفرق بينهما .

٥٧

محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة قال: إن نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد، وان نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك، قال: وسألته عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا قال: الملاعنة وما أشبهها من قيام .

٥٨

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه كان منافقا وان صام وصلى وزعم أنه مسلم، من إذا اؤتمن خان، وان حدث كذب، وإذا وعد اخلف، ان الله عز وجل قال في كتابه: " ان الله لا يحب الخائنين " وقال: ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وفى قوله تعالى: " واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " .

٥٩

في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل: " والذين يرمون أزواجهم " إلى قوله تعالى: " إن كان من الصادقين " فإنها نزلت في اللعان، وكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار فقال: يا رسول الله ان امرأتي زنى بها شريك بن السمحاء وهي منه حامل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعاد عليه القول فاعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فنزل عليه آية اللعان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر: أتيني بأهلك فقد أنزل الله عز وجل فيكما قرآنا، فجاء إليها فقال لها: رسول الله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعويمر: تقدم إلى المنبر والتعنا، فقال: كيف اصنع؟فقال: تقدم وقل: اشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميتها به، فتقدم وقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعدها فأعادها حتى فعل ذلك أربع مرات، فقال له في الخامسة: عليك لعنة الله ان كنت من الكاذبين فيما رميتها به، فقال له في الخامسة، ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ( 2 ) ثم قال رسول الله صلى الله: ان اللعنة موجبة ان كنت كاذبا . ثم قال له: تنح فتنحى ثم قال لزوجته: تشهدين كما شهد والا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها فقالت: لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية فتقدمت إلى المنبر وقالت: اشهد بالله ان عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني، فقال لها رسول الله: أعيديها فاعادتها حتى اعادتها أربع مرات فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في الخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك انها موجبة ان كنت كاذبة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجها: اذهب فلا تحل لك أبدا قال: يا رسول الله فمالى الذي أعطيتها؟قال: إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه، وان كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان جاءت بالولد أحمش الساقين أخفش العينين جعد قطط ( 3 ) فهو للامر السيئ وان جاءت به أشهل أصهب ( 4 ) فهو لأبيه فيقال انها جاءت به على الامر السيئ فهذه لا تحل لزوجها وان جاءت بولد لا يرثه أبوه و ميراثه لامه وان لم يكن له أم فلأخواله، وان قذفه أحد جلد حد القاذف . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: لتحقق اللعان شروط وله مسائل وأحكام و مدارك، فمن أرادها فليطلبها من محالها .

٦٠

في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل: ان الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم فان لعلة روت انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بنى المصطلق من خزاعة، واما الخاصة فإنهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال: حدثني عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لما هلك إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟ما هو الا ابن جريح، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله عليه وأمره بقتله، فذهب على صلوات الله عليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط، فضرب على باب البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح باب البستان، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرا، فلما خشي ان يرهقه ( 5 ) صعد في نخلة وصعد على في اثره فلما دنى منه رمى بنفسه ممن فوق النخلة فبدت عورته، فإذا ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء، فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا رسول الله إذا بعثتني في الامر أكون كالمسمار المحمى في الوبر أم أثبت، قال: لا بل تثبت، قال: والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال وما له ما للنساء، فقال: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت .

٦١

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: لا تدع اليقين بالشك، والمكشوف بالخفي، ولا تحكم على ما لم تره بما يروى لك عنه، وقد عظم الله عز وجل أمر الغيبة و سوء الظن باخوانك من المؤمنين، فكيف بالجرأة على اطلاق قول واعتقاد بزور و بهتان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، قال الله تعالى: إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم .

٦٢

في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك الرجل من اخواني بلغني عنه الشئ الذي أكرهه فسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات؟فقال لي: يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك، وان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قول فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته، فتكون من الذين قال الله عز وجل: ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة . في روضة الكافي سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن محمد ابن الفضيل عن أبي الحسن الأول عليه السلام مثل ما في كتاب ثواب الأعمال .

٦٣

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل: " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " .

٦٤

وباسناده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتديها .

٦٥

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في مؤمن ما لا رأته ولا سمعت أذناه كان من الذين قال الله عز وجل: " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " .

٦٦

في أمالي الصدوق رحمه الله حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا أيوب بن نوح قال: حدثنا محمد بن أبي عمير قال: حدثني محمد بن حمران عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو ممن قال جل جلاله: " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة " .

٦٧

في مجمع البيان - لا تتبعوا خطوات الشيطان وروى عن علي عليه السلام خطئات بالهمز .

٦٨

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أو يؤتوا أولى القربى وهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا يقول: يعفو بعضكم عن بعض، ويصفح بعضكم بعضا، فإذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم يقول الله عز وجل: الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم .

٦٩

في مجمع البيان وروى عن النبي صلى الله عليه وآله: " ولتعفوا ولتصفحوا " بالتاء كما روى بالياء أيضا .

٧٠

في نهج البلاغة من كلام له عليه السلام على سبيل الوصية: ان أبق فانا ولى دمى، وان أفن فالفناء ميعادي وان أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة فاعفوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم .

٧١

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب في مناقب زين العابدين عليه السلام وكان إذا دخل شهر رمضان يكتب على غلمانه ذنوبهم حتى إذا كان آخر ليلة دعاهم، ثم أظهر الكتاب وقال: يا فلان فعلت كذا ولم أؤدبك؟فيقرون أجمع فيقوم وسطهم و يقول لهم: ارفعوا أصواتكم وقولوا: يا علي بن الحسين ربك قد أحصى عليك ما عملت كما أحصيت علينا ولديه كتاب ينطق بالحق ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة، فاذكر ذل مقامك بين يدي ربك الذي لا يظلم مثال ذرة وكفى بالله شهيدا، فاعف واصفح يعف عنك المليك لقوله تعالى: " وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم " ويبكى وينوح .

٧٢

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسن بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه: ونزل بالمدينة: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا وأولئك هم الفاسقون * الا الذين تابوا منم بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم " فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان، قال الله عز وجل: " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " وجعله الله عز وجل من أولياء إبليس قال: " الا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه " وجعله ملعونا فقال: ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون وليست تشهد الجوارح على مؤمن انما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال الله عز وجل: " فاما من أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرأون كتابهم ولا يظلمون فتيلا " .

٧٣

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: واجعل ذهابك ومجيئك في طاعة الله، والسعي في رضاه، فان حركاتك كلها مكتوبة في صحيفتك، قال الله عز وجل: " يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " .

٧٤

في روضة الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن محمد ابن عبد الله عن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .