۞ نور الثقلين

سورة الحج، آية ٦٠

التفسير يعرض الآية ٦٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٠٨

في مجمع البيان ومن عاقب بمثل ما عوقب به الآية روى أن الآية نزلت في قوم من مشركي مكة لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد لا يقاتلون في هذا الشهر فحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون ان لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر الله المسلمين بهم .

٢٠٩

في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل: " ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله " فهو رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة، وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه، فعاقبهم الله تعالى يوم بدر وقتل عتبة وشيبة و الوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله طلب يريد بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد صلوات الله عليهم بغيا وعدوانا وظلما، وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا: يا يزيد لا تشل لست من خندف ان لم أنتقم * من بنى أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل وقال يزيد لعنه الله (وقال الشاعر في مثل ذلك خ ل): يقول والرأس مطروح يقلبه * يا ليت أشياخنا الماضون بالحضر حتى يقيسوا قتالا لو يقاس به * أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك وتعالى: " ومن عاقب " يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله " بمثل ما عوقب به " يعنى الحسين صلوات الله عليه أرادوا أن يقتلوه " ثم بغى عليه لينصرنه الله " يعنى بالقائم صلوات الله عليه من ولده .