۞ الآية
فتح في المصحفٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحفٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
۞ التفسير
في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: فقوله: الرحمن على العرش استوى قال أبو عبد الله عليه السلام: بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش، أبا ين من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له، ولا أن يكون العرش حاويا له، ولا أن يكون العرش ممتازا له، ولكنا نقول: هو حامل العرش وممسك العرش، ونقول من ذلك ما قال: " وسع كرسيه السماوات والأرض " فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويا وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان أو إلى شئ مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه .
وفيه خطبة عجيبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها: والمستوى على العرش بلا زوال .
وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يذكر فيه عظمة الله جل جلاله يقول فيه صلى الله عليه وآله بعد ان ذكر الأرضين السبع، ثم السماوات السبع، والبحر المكفوف، وجبال البرد، وحجب النور والهواء الذي تحار فيه القلوب: هذه السبع والبحر المكفوف، وجبال البر والهواء والحجب والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة في ( 2 ) ثم تلا هذه الآية: " الرحمن على العرش استوى " ما تحمله الاملاك الا بقول لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة الا بالله، وفى روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان عن خلف بن حماد عن الحسين بن زيد الهاشم عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله إلى قوله: استوى .
في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مازن ان أبا عبد الله عليه السلام سئل عن قول الله عز وجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ، وفى تفسير علي بن إبراهيم مثله .
أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن صفوان ابن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استوى من كل شئ . فليس شئ أقرب إليه من شئ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب، استوى من كل شئ وفى الكافي مثله سواء .
وباسناده إلى زادان عن سلمان الفارسي حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مأة من النصارى بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها، ثم أرشد إلى أمير المؤمنين عليه السالم فسأله عنها فاجابه، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن ربك أيحمل أو يتحمل؟فقال علي عليه السلام: ان ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل قال النصراني: وكيف ذلك ونحن نجد في الإنجيل: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فقال علي عليه السلام: ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر وربك عز وجل مالكه، لا أنه عليه ككون الشئ على الشئ، وأمر الملائكة بحمله، فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه، قال النصراني: صدقت يرحمك الله .
وباسناده إلى الحسن بن موسى الحشاب عن بعض رجاله رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قول الله عز وجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استوى من كل شئ، فليس شئ أقرب إليه من شئ .
وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زعم أن الله عز وجل من شئ أوفى شئ أو على شئ فقد كفر، قلت: فسر لي: قال: أعنى بالحواية من الشئ له أو بامساكه له أو من شئ سبقه .
وفى رواية أخرى قال: من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا، ومن زعم أن الله في شئ فقد جعله محصورا، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا .
وباسناده إلى مقاتل بن سليمان قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ .
وباسناده إلى الحسن بن محبوب عن حماد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كذب من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ .
وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زعم أن الله من شئ ان في شئ أو على شئ فقد أشرك، ثم قال: من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا، ومن زعم أنه في شئ فقد زعم أنه محصورا، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا .
وباسناده إلى حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العرش والكرسي فقال: ان للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة، فقوله: " رب العرش العظيم " يقول: الملك العظيم، وقوله: " الرحمن على العرش استوى " يقول: على الملك احتوى، وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسي لأنهما بابان من أكبر أبواب الغيوب، وهما جميعا غيبان، وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه يطلع البدع، ومنه الأشياء كلها، والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والأين والمشية، وصفة الإرادة و علم الألفاظ والحركات، والترك وعلم العود والبدا، فهما في العلم بابان مقرونان، لان ملك العرش سوى ملك الكرسي، وعلمه أغيب من علم الكرسي، فمن ذلك قال: " رب العرش العظيم " أي صفته أعظم من صفة الكرسي، وهما في ذلك مقرونان .
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له أحدهم: لم صار البيت المعمور مربعا؟قال: لأنه بحذاء العرش، فقيل له: ولم صار العرش مربعا؟قال لان الكلمات التي بنى عليها أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قوله: " الرحمن على العرش استوى " يعنى استوى تدبيره وعلا أمره .
وعن الحسن بن راشد قال: سئل أبو الحسن موسى عليه السلام عن قول الله: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استولى على ما دق وجل .
في أصول الكافي خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيها: والمستوى على العرش بغير زوال .