قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ، أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ، فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ، إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ، وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾
القراءة:
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر ﴿ الله ربكم ورب آبائكم ﴾ نصبا. الباقون بالرفع. من نصب جعله بدلا من قوله ﴿ أحسن الخالقين ﴾ ومن رفع استأنف الكلام، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب ﴿ سلام على آل ياسين ﴾ على إضافة (آل) إلى (ياسين). الباقون ﴿ على الياسين ﴾ موصولة. من أضاف أراد به على آل محمد صلى الله عليه وآله لان (يس) اسم من أسماء محمد على ما حكيناه. وقال بعضهم: أراد آل الياس عليه السلام. وقال الجبائي أراد أهل القرآن، ومن لم يضف أراد الياس. وقال: الياسين، لان العرب تغير الأسماء العجمية بالزيادة كما يقولون: ميكائيل وميكائين، وميكال وميكائل، وفي إسماعيل اسماعين قال الشاعر:
يقول أهل السوق لماجينا * هذا ورب البيت اسرائينا ( 1 )
1 - تفسير الطبري 23 / 55.
2 - تفسير القرطبي 15 / 118.
3 - سورة 74 المدثر آية 35.