۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التغابن، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ دعا السياق الناس إلى الإيمان ، جاء ليبين بعض أعداء المؤمن الذين يثنونه عن الإيمان ليتخذ منهم حذره (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ) أي نسائكم (وَأَوْلادِكُمْ) أي بعضهم ، ولذا جيء ب «من» (عَدُوًّا لَكُمْ) لأنكم مؤمنون وهم كافرون أو منافقون (فَاحْذَرُوهُمْ) أن لا يصدوكم عن الحق والهدى (وَ) إذا آذوكم بسبب إيمانكم ف (إِنْ تَعْفُوا) عنهم دون الانتقام (وَتَصْفَحُوا) وهو أن يعرض الإنسان ويبدي صفحة وجهه أمام المكروه (وَتَغْفِرُوا) بأن تستروا ذنبهم فلا تنتقموا منهم ، وكان للأمر ثلاث مراتب : ستر الذنب ، وعدم المقابلة حتى بالكلام ، وعدم الانتقام. (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ) لذنوبكم ، أو لذنوبهم ـ إذا تابوا ـ (رَحِيمٌ) بعباده ، فعلى المؤمن أن يتعلم الغفران والرحمة منه سبحانه ، وهذا بالإضافة إلى الثواب ، خطة حكيمة في جلب الناس إلى الإيمان ، فإن السلم في مقابل العدو ، يخفف من حدته ويلقي في نفسه حب مبدأ المسالم حتى ينجذب إليه.