۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحديد، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد ذكرنا ذلك لكم بأنه ثابت في الكتاب (لِكَيْلا تَأْسَوْا) لا تحزنوا (عَلى ما فاتَكُمْ) من نعم الدنيا ، وقد ذكر سبحانه تبعا لذلك «وإن لم يكن الكلام منصبا عليه» قوله (وَ) لكي (لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) أعطاكم من نعيم ، فإن من علم أن كل شيء يصيبه من خير وشر مقدر كائن ، لا يحزن حزنا متزايدا ولا يفرح فرحا متزايدا ، لأن شدة الحزن والفرح ، لمحزن ولمفرح فجائي ، والعلم يرفع الفجائية ألا ترى أن من يعلم أن غدا يموت ولده لا يحزن مثل حزن من لا يعلم بذلك بل يفاجأ به ، إلى غير ذلك ثم المراد «عدم الحزن المخرج للإنسان إلى الجزع» و «عدم الفرح المخرج للإنسان إلى البطر» (وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ) من اختال بمعنى تكبّر (فَخُورٍ) كثير الفخر ، فإن من فرح فرحا متزايدا بالنعمة ، ولم يخف عواقبها أخذ في الكبر والافتخار على الناس.