(وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا) أيّ شيء لكم من عدم إنفاقكم (فِي سَبِيلِ اللهِ) في طريقه المؤدية إلى رضوانه (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) وإذا لم تنفقوا يبقى المال وتموتون ، ولم تستفيدوا منه في تحصيل الدرجات العالية ، فإن كل من في السماوات ومن في الأرض يموتون وتبقى أموالهم وما كان في أيديهم لله وحده (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ) فتح مكة (وَقاتَلَ) قبل الفتح ، حيث الإسلام غريب وبحاجة شديدة إلى المقاتلين وإلى المال ، ومن أنفق وقاتل بعد فتح مكة حيث أعز الله الإسلام ، وذهب الخوف من المسلمين ، وكثرت الغنائم ، وحذف هذا الشق لوضوحه (أُولئِكَ) المنفقون المقاتلون قبل الفتح (أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ) الفتح (وَقاتَلُوا) بعد الفتح (وَكُلًّا) من المنفق والمقاتل قبلا ، وبعدا (وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) أي المثوبة الحسنى وهذا الكلام لئلّا يزعم تساويهما لا لبيان تبرير المتقاعس قبلا ، إذ المتقاعس له وزر (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) فيجازيكم حسب أعمالكم.