۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجرات، آية ٥

التفسير يعرض الآية ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) من الاستعجال والنداء (وَاللهُ غَفُورٌ) لمن تأدب بعد ذلك وسمع الأمر (رَحِيمٌ) يعطي للمتأدب الأجر والثواب ، وهذه الآيات لم ينته فحواها ، بل الأدب يقتضي كل ذلك مع الكبار ، فإن كل آيات القرآن تنفع الإنسان عبرة أو حكما ، حتى آية النجوى التي نسخت في زمن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أفادت طبيعة الإنسان وأنها بخيلة لا تصرف المال وإن فاته الخير بسبب صرف المال ، حتى يعلم الإنسان أن اللازم عليه محاربة شحه ، إلى غير ذلك من الآيات التي يظهر منها ابتداء أنها خاصة ، ثم إن الجهر عند الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والإنسان الرفيع الشأن لا يكون مذموما إذا كان بأمره ، كما إذا أمر بالمناداة ، وهكذا إذا أمر بنحو المناداة كما ورد أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمرهم برفع أصواتهم في تلبية الحج ، حين أمره جبرائيل عليه‌السلام «بالعج والثج» أي رفع الصوت ، وذبح الهدى (1).