وإذ تبين أن الله هو الإله الوحيد الواجب إنفاذ أمره وطلب الغفران منه ، فاللازم إطاعته في الذهاب إلى الجهاد ، بالإضافة إلى أن المؤمنين هم طلبوا من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الجهاد ووعدوا أن يجاهدوا إذا أمروا به (وَ) قد كان (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا) أي هلا «تحريض وطلب» (نُزِّلَتْ سُورَةٌ) تأمرنا بالجهاد (فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) مبينة لا لبس ولا تشابه فيها ـ فلا تكون محلا للعذر بالتأويل ـ (وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ) بأن كان فيها أمرا بالحرب (رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) من المنافقين ومرض القلب هنا انطباعه على خلاف الأوامر والفرار من الطاعة (يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ) يا رسول الله (نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ) فإن من غشي عليه (مِنَ) جهة قرب (الْمَوْتِ) إليه تدور عينه في حالة بهت ، ثم يشخص بصره إلى ناحية لا يتمكن من حركتها ، وهكذا حال الجبناء عند شدة الخوف ومثل هؤلاءفالموت أولى (لَهُمْ) من الحياة ، وهذا دعاء عليهم بالهلاك.