۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
۞ التفسير
(وَ) إذا تبين أهوال الكفار في الآخرة فليعلم المنافقون الذين ظاهرهم معك يا رسول الله وباطنهم على خلافك ، أنهم أيضا لهم مصير الكفار ، وعلامتهم أنهم لا يعون كلامك ولا يهتمون بأمرك فإن (مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) بعد أن يحضر مجلسك في ضمن المؤمنين ، لكن ليس قلبه عندك (حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) من المؤمنين ، حيث أن المؤمنين وعوا كلامك وتعلموا أوامرك (ما ذا قالَ) النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (آنِفاً) أي قبل قليل في أول وقت يقرب منا ، من استأنف الشيء إذا ابتدأ به ، كأنه عند أنفه (أُولئِكَ) المنافقون الذين هذه صفتهم هم (الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) فإنهم بعنادهم حصلوا على حالة في قلوبهم ، تمنعهم عن وعي كلام الرسول ، فصارت ملكة لهم ، والنسبة إلى الله ، لأن الله سبحانه جعل هذه الملكة عقيب تكرار اللامبالاة ، كما جعل العدالة عقيب تكرار الكف عن المحرمات (وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) في الباطل ولم يتبعوا الحق ، فهؤلاء المنافقون حالهم حال الكفار الذين تقدم أنهم اتبعوا أهوائهم فهم مثلهم في العقاب ، وإيمانهم الظاهري لا ينفعهم.