۞ الآية
فتح في المصحفأَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٣
۞ الآية
فتح في المصحفأَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣
۞ التفسير
(أَفَرَأَيْتَ) يا رسول الله (مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) أي الشخص جعل مكان الإله الهوى ، فكما يعبد المؤمنون الإله ، يعبد ويتبع هو هواه وميول نفسه ، وقد كان في الجاهليين من يعبد حجرا فإذا رأى حجرا أجمل منه رمى بالأول واتخذ الثاني إلها (وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ) أي تركه سبحانه ، ليتيه في الضلالة على علم منه سبحانه باستحقاقه للترك ، فإنه لما أعرض عن الهدى تركه تعالى وشأنه ، ولم يكن ذلك عن جهل ـ تعالى عن ذلك ـ بل عن علم ، لاستحقاقه الترك والخذلان (وَخَتَمَ) الله (عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ) ومعنى الختم أن يكون كالشيء المختوم الذي لا يدخل فيه شيء والختم على السمع كناية عن عدم إشفاعه بما يسمعه ، وعلى القلب كناية عن عدم وعى قلبه للحق ، ونسبة الختم إليه سبحانه ، لأنه خلق البشر بحيث إنهم لو انحرفوا عن الجادة ، واستمروا في الانحراف اعتاد قلبهم ذلك ، فلم يمل إلى الهدى ، ويكون الضلال ملكة لهم ، فلا يدخل في القلب هداية كالشيء المختوم (وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً) أي غطاء ، لا يعتبر بالنظر ، فهو والأعمى سواء (فَمَنْ يَهْدِيهِ) أي يهدي هذا الشخص المتصف بتلك الصفات (مِنْ بَعْدِ اللهِ)؟ وهل هناك هاد إلا هو؟ والمعنى أنه إذا لم يهتد بهداية الله ، فلا هداية عند غيره حتى يمكن أن يهتدي بها (أَفَلا تَذَكَّرُونَ)؟ أصله «تتذكرون» على قاعدة باب «التفعل» والاستفهام إنكاري ، أي لماذا لا تتعظون بهذه المواعظ؟