۞ الآية
فتح في المصحفوَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧
۞ التفسير
(وَآتَيْناهُمْ) أي أعطيناهم (بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ) أي دلالات وبراهين واضحات من أمر الدين والدنيا ، فإن الدين والدنيا يحتاجان إلى مبيّن وموضّح لمسالكهما ، والأنبياء دائما يأتون بذلك ، مثلا يبينون أن الصوم جنة من النار ، أن الحجامة وقاية من الأمراض فاختلفوا ، وقابلوا الإحسان بالكفران ، وقد كانوا هم الأمة الوحيدة الموجهة للعالم التي بيدها قيام الدين والدنيا ـ حتى أن عيسى عليهالسلام كان شارحا وموضحا ، لا ناسخا ـ وما (اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ) بأن علموا الحق من الباطل ومع ذلك اختلفوا فيه (بَغْياً) أي حسدا وظلما (بَيْنَهُمْ) فحسد بعضهم بعضا ، فتركوا الحق إلى الباطل انتقاما لذلك التمسك بالحق ـ كما نرى شبهه في زماننا هذا ـ (إِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (يَقْضِي بَيْنَهُمْ) أي بين المختلفين من بني إسرائيل (يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) فمثلا آمن بعضهم بعيسى ولم يؤمن بعضهم ، وصاد بعض في السبت ، ولم يصد بعض وهكذا وإذ خرجت بنو إسرائيل عن صلاحية القيادة بسبب كفرهم واختلافهم انتهت القيادة إلى الرسول والمسلمين.