۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الدخان، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ألسنا ذكرنا أحوال هؤلاء في الآخرة؟ وألم يطلبوا كشف العذاب؟ فإنا نمهلهم في الدنيا قليلا ، لنرى ماذا يصنعون؟ وسمي كشفا للعذاب مع أنهم لم يعذبوا بعد ، للتشابه لفظا ، كقوله : |قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه | |قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا | | | | |

(إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ) الدخان وغيره ، والمراد بالكشف : عدم تعذيبكم فيما بقي من أعماركم (قَلِيلاً) في الأيام القلائل المستقبلة ما دمتم في الدنيا (إِنَّكُمْ عائِدُونَ) إلى الكفر والعصيان ، فكيف قلتم : إنا مؤمنون ، وها نحن نراكم عائدون في الكفر؟ وهذا من أبلغ أساليب الالتفات المذكور في علم البلاغة فكأنه صار ما أخبر سبحانه من الدخان ، ثم طلبوا فأجيبوا ، وها هم عائدون إلى الكفر ، ومن قبيله ما يحكى عن بعض الزهاد ـ عملا ـ أنه كان يذهب إلى المقابر ، فيستلقي في قبر كأنه ميت ، ثم يفكر بالمحاسبة والعذاب والأهوال ، فيقول «رب ارجعوني» ثم يجيب ـ كأنه نداء يأتيه من الأعلى ـ أرجعناك إلى الحياة ، فيقوم ويرجع أهله شاكرا أن استجيب له ، لأن يدرك ما فات منه.