۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ١٢

التفسير يعرض الآية ١٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَقَضاهُنَ) أي صنع السماوات ، وأحكم خلقهن (سَبْعَ سَماواتٍ) مدارات للكواكب السيارة ـ كما قالوا ـ أو هناك طبقات تسمى كل طبقة سماء ، ولا حجة في قول علماء الفلك على النفي ، إذ الفضاء وسيع مدهش ، ولم يدرك الإنسان حسب اعترافهم إلّا شيئا ضئيلا في الفلك ، نسبة إلى ما لم يدرك كنسبة الذرة إلى الصحراء الوسيعة (فِي يَوْمَيْنِ) أي مقدارهما ـ كما هو الظاهر ـ (وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها) بأن دبّر (1) الإسراء : 45. أمرها ، فإن الوحي يطلق على التيسير حسب الصلاح والحكمة ، نحو (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) (1) أو المراد أوحى إلى الملائكة الذين فيها ، بأمور السماء وتنظيم شؤونها (وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا) أي السماء القريبة من الأرض (بِمَصابِيحَ) أي النجوم ، فإن جعل الفضاء الملاصق للأرض ، بحيث يخرقه النور ، حتى يراه الإنسان قد تزيّن له ، وإنما سمى الكواكب مصابيح ، لأنها كالمصابيح تضيء (وَحِفْظاً) أي لأجل الحفظ ، فإن الكواكب مراكز لرجم الشياطين ، الذين يريدون اختلاس الكلمات ، التي تدار هناك حول الأرض ، فإنهم يرجمون من الكواكب بالشهب (ذلِكَ) الذي ذكر (تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ) في سلطانه الغالب على كل شيء (الْعَلِيمِ) بالمصالح.