۞ الآية
فتح في المصحفوَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
۞ التفسير
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) قد تقرر في البلاغة ، أن المضارع المتحقق وقوعه ، يؤتى بصيغة الماضي ، لإفادة أنه لمعلومية وقوعه ، كأنه قد وقع وانقضى ، والصور بوق ينفخ فيه إسرافيل مرتين ، مرة علامة لانقضاء العالم ، ورحيل الجميع منه إلى الآخرة ، وبذلك يموت الناس كلهم ، ومرة علامة ، لابتداء عالم الآخرة ، وبذلك يحيى الناس كلهم ، وهذا كالذي يصنعه أمير القافلة ، حين إرادة الرحيل ، وإرادة النزول ، من النفخ في البوق ، والمراد بهذا النفخ هنا هو الأول (فَصَعِقَ) أي مات (مَنْ فِي السَّماواتِ) من الملائكة وغيرهم (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) من أفراد البشر وغيرهم (إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) كالأملاك الأربعة ، جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، وغيرهم ، والتفصيل في كتاب «البحار» (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ) أي في الصور نفخة (أُخْرى) حين إرادة ابتداء القيامة ، والشروع في العالم الآخر (فَإِذا هُمْ) أي البشر والملائكة ، وغيرهم (قِيامٌ) أي قائمون من قبورهم ، وهو جمع «قائم» (يَنْظُرُونَ) إلى المحشر ، منتظرين ماذا يفعل بهم؟ وقوله «فإذا هم» للدلالة على سرعة قيامهم عقيب النفخة ، فإن الإحياء فجائي.