۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الصافات، آية ١٠٧

التفسير يعرض الآية ١٠٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَفَدَيْناهُ) أي جعلنا عوض ذبح إسماعيل ، فإن الفدية هو العوض عن شيء وجب على الإنسان (بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) الذبح هو المذبوح ، فقد جاء جبرئيل من الجنة بكبش ذبح عوض إسماعيل ، ومن المعلوم أن ذبح كبش الجنة فدية أعظم أقسام الذبح قربة إلى الله تعالى ، أو المراد إنه كان عظيما ، حيث أمر الناس بالاقتداء به ، والسير خلفه ، وإلى هذا اليوم يذبحون الأغنام ، في الأضحية تجديدا لتلك الذكرى ، وقد ورد إن كل ما يذبح بمنى ، فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة. الباقر عليه‌السلام : ، فطرح له قرطان «برذعة» الحمار ، ثم أضجعه عليه ، وأخذ المدية فوضعها على حلقه ، قال فأقبل شيخ ، فقال : ما تريد من هذا الغلام؟ قال : أريد أن أذبحه ، فقال : سبحان الله ، غلام لم يعص الله طرفة عين تذبحه؟ فقال : نعم إن الله قد أمرني بذبحه ، فقال : بل ربك ينهاك عن ذبحه ، وإنما أمرك بهذا الشيطان في منامك ، قال : ويلك الكلام الذي سمعت ، هو الذي بلغ بي ما ترى ، لا والله لا أكلمك ، ثم عزم على الذبح ، فقال الشيخ : يا إبراهيم إنك إمام يقتدى بك ، فإن ذبحت ولدك ، ذبح الناس أولادهم فمهلا ، فأبى أن يكلمه ، ثم قال عليه‌السلام : فأضجعه عند الجمرة الوسطى ، ثم أخذ المدية فوضعها على حلقه ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، ثم انتحى عليه المدية ، فقلبها جبرئيل عليه‌السلام عن حلقه ، فنظر إبراهيم ، فإذا هي مقلوبة ، فقلبها إبراهيم عليه‌السلام على حدها ، وقلبها جبرئيل عليه‌السلام على قفاها ، ففعل ذلك مرارا ، ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف ، يا إبراهيم ، قد صدقت الرؤيا ، واجترّ الغلام من تحته ، وتناول جبرئيل الكبش من قلّة ثبير ، فوضعه تحته ، وخرج الشيخ الخبيث ، حتى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت ، والبيت في وسط الوادي ، فقال : ما شيخ رأيته بمنى فنعت نعت إبراهيم عليه‌السلام ، قالت : ذاك بعلي ، قال : فما وصيف رأيته معه؟ ونعت نعته ، فقالت : ذاك ابني ، قال : فإني رأيته أضجعه ، وأخذ المدية ، ليذبحه؟ قالت : كلا ما رأيته ، إبراهيم إلّا أرحم الناس ، وكيف رأيته يذبح ابنه؟ قال : ورب السماء والأرض ، ورب هذه البنية ، لقد رأيته أضجعه؟ وأخذ المدية ليذبحه ، قالت : لم؟ قال : زعم أن ربه أمره بذبحه ، قالت : فحق له أن يطيع ربه «الحديث» (1). (1) الكافي : ج 4 ص 207.