۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم إن الكفار يجب أن يعلموا أن الله سبحانه إذا أراد إهلاكهم ، لا يرسل إليهم جنودا حتى يقاتلونهم ، فيرجون احتمال غلبهم على جنود الله ، حتى يقولوا إذا جاءت الجنود نتهيأ لها ، بل إن الله إذا أراد الإهلاك ، أرسل إليهم ملكا يصيح بهم صيحة واحدة تدمرهم ، حتى إنه ليس لهم مجال لحركة أو عمل ، فليعتبروا من قوم حبيب النجار ، فإن جماعة منهم بقوا على الكفر ، بعد إيمان الملك وحاشيته ، وأرسلنا عليهم جبرئيل ، أو ملكا آخر صاح بهم صيحة واحدة أو خلقنا صيحة في الفضاء ، أهلكتهم جميعا ، حتى لم يبق منهم حيّ (وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ) أي قوم الرجل الذي جاء ، من أقصى المدينة يسعى (مِنْ بَعْدِهِ) أي بعد قتلهم له (مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ) من الملائكة ، يحاربونهم ، حتى تكون لهم فرصة المقاتلة ، واحتمال الغلبة (وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ) أي ليس شأننا ، إنزال الجند ، إذا أردنا إهلاك قوم ، أو كما ننزل فيما سبق ، لا ننزل في المستقبل ـ وهذا تهديد لكفار مكة ـ.