(قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء المشركين (أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) أي أخبروني عن هؤلاء الشركاء (أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) فهل خلقوا بعض الأشياء الموجودة في الأرض؟ (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ) أم هل اشتركوا في خلق بعض الأمور الكائنة في السماء؟ حتى تقولون أنهم شركاء لله سبحانه ، في العبادة ، لأنهم اشتركوا معه ، في خلق بعض الأشياء ، في الكون (أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً) أي أنزلنا على هؤلاء المشركين كتابا يصدق عقيدتهم ، بأن ينصر ذلك الكتاب على وجود شركاء لله سبحانه (فَهُمْ) أي هؤلاء الكفار (عَلى بَيِّنَةٍ) أي على حجة ظاهرة (مِنْهُ) أي من الشرك ، فلهم حجة ظاهرة عليه ، أو من ذلك الكتاب؟ لكن لم يكن مستند شركهم ، لا هذا ، ولا ذاك ، ولا ذلك (بَلْ إِنْ يَعِدُ) أي ما يعد (الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً) فيقول بعضهم لبعض أن طريقتنا أحسن وأن النصر لنا بالآخرة ، والغرور هو الذي يطمع فيه ، ولكن لا حقيقة له.