۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) كما أن الثمار ، والجبال مختلف ألوانها ، كذلك (مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِ) جمع دابة ، وهي الحيوانات التي تدب في الأرض (وَالْأَنْعامِ) جمع نعم ، وهي الإبل والبقر ، والغنم ، خلق (مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ) أي كالذي تقدم من الثمار والجبال ، فهذا إنسان حبشي أسود ، وهذا صيني أصفر ، وهذا آسيوي أبيض وأحمر ، وهذه هرة بيضاء ، وهذه هرة سوداء ، وهذه نعجة حمراء ، وتلك صفراء ، وهكذا ، فمن يا ترى خلق هذه الألوان؟ ومن يا ترى خلط هذه الألوان ، بأجسام هذه المخلوقات؟ وقد تقرر في العلم الحديث ، أن أقسام الألوان «ثلاثمائة ألف» إنه هو الله الخالق المبدع المنشئ العظيم (إِنَّما يَخْشَى اللهَ) مفعول يخشى (مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) فاعل يخشى ، أي يخشى من الله ، العلماء من أقسام عباده ، فإن الإنسان ، إنما يخاف من الأسد ـ مثلا ـ إذا عرفه ، أما الجاهل بوجوده ، أو ببأسه ، فإنه لا يخاف منه ، وكذلك الجاهل ، بأصل وجود الله أو ببأسه وبطشه لا يخشاه ، وإنما العالم به وبعذابه ، لمن عصاه يخشاه تعالى ، ويخافه (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ) غالب في سلطانه ، فاللازم أن يخشاه العصاة (غَفُورٌ) لمن آب وأناب ، فلا ييأس من عفوه ، وغفرانه ، العاصون.