۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة سبأ، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ كان الرزق بتقدير الله سبحانه ، فالذي يبقى منه ، هو المنفق في سبيله ، فليس سعة الرزق دليل حب الله سبحانه ـ كما زعم الكفار ـ وإنما الإنفاق منه ، موجب لحب الله تعالى (قُلْ) يا رسول الله (إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) أي يعطيه الرزق الواسع المبسوط (وَيَقْدِرُ لَهُ) أي يقدر لمن يشاء ، فالضمير يعود ، إلى لفظ «من» لا إلى معناه ، فالمبسوط له غير المقتر عليه ، قال في المجمع : «وإنما كرره سبحانه لاختلاف الفائدة ، فالأول توبيخ للكافرين ، وهم المخاطبون به ، والثاني ، وعظ للمؤمنين» (1) (وَما أَنْفَقْتُمْ) أيها الناس (مِنْ شَيْءٍ) قليل أو كثير ، من مختلف أنواع الرزق (فَهُوَ) سبحانه (يُخْلِفُهُ) أي يعطيكم خلفه وعوضه ، في الدنيا بزيادة الرزق ، وفي الآخرة بالأجر والثواب (1) مجمع البيان : ج 8 ص 222. (وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) لأنه يعطي بلا منّ ، ولا توقع جزاء ، ولا لغاية أخرى ، بخلاف سائر الرازقين من الناس ، الذين يقصدون بإنفاقهم غاية ومقصدا ، أما الشكر فإنه سبحانه يطلبه لنفع الخلق ، لا لنفعه.