۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١
۞ التفسير
(وَ) الحال أن الشيطان (ما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ) أي على قوم سبأ (مِنْ سُلْطانٍ) أي سلطة ، وولاية يتمكن من جبرهم ، وإنما كان يلقي إليهم ، ويوسوس في صدورهم ، وبهذا فقط باعوا دينهم ودنياهم ، وحيث أن هنا يختلج سؤال أنه كيف مكّن الله إبليس عليهم؟ قال سبحانه (إِلَّا لِنَعْلَمَ) أي لم يكن تمكينه منهم ، إلا لأجل أن يقع معلومنا في الخارج ، فقد سبق ، أن العلم إنما يتحقق بكماله ، إذا كان هناك معلوم خارجي ، فقولنا : علم الله ، بمعنى أن معلومه صار خارجيا ، وإن كان يعلم الأشياء من الأزل (مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ) عبّر عن المؤمن بذلك ، للتلازم بين الإيمان بالله والرسول ، وبين الإيمان باليوم الآخر (مِمَّنْ هُوَ مِنْها) أي من الآخرة (فِي شَكٍ) فلا يؤمن بالآخرة ، والحاصل أن يتمكن الشيطان منهم ، كان لأجل الاختبار والامتحان ، ليستحق المؤمن الثواب ، والكافر العقاب (وَرَبُّكَ) يا رسول الله (عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) يحفظ ما عملوا ليجازيهم بأعمالهم.