۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٦٠

التفسير يعرض الآية ٦٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم هدد سبحانه الذين يؤذون الرسول والمؤمنين ، والذين كانوا يتعرضون للمؤمنات بأنهم إن لم يتركوا أعمالهم ، أمر الرسول بتأديبهم (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ) أي لئن لم يمتنع المنافقون عن الإيذاء والتعرض (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) وهو ضعف إيمان ، يسبب أن يخالف بعض الأوامر ، وإن لم يكن منافقا ، فمثلا قد يكون الشخص يشرب الخمر ، لأنه منافق ، لا يعتقد بالرسول إطلاقا ، وقد يكون معتقدا بالرسول ، لكنه يجد الشرب ، فيشرب لا النفاق ، بل لعدم مبالاة (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ) يقال أرجف إذا دبّر المكائد ، ونشر الأكاذيب ، لأنه يوجب بعمله تزلزل الناس ورجفهم ، والمرجف يمكن أن يكون غير الأولين ، باعتبار أنه يحب نشر الأخبار ، وتتبع الآثار ، كما يشاهد الإنسان في كل مجتمع هذه الألوان الثلاثة من الناس (لَنُغْرِيَنَّكَ) يا رسول الله (بِهِمْ) والإغراء تسليط الشخص على غيره ليؤذيه ويهينه ويعاقبه ، يقال أغرت الحكومة الشرطة على فلان وبفلان ، إذا أمرتهم بمعاقبته ومطاردته ، والمراد نسلطك يا رسول الله عليهم ، ونأذن لك في عقابهم (ثُمَ) إذا أغريناك بهم ، لم يطيقوا العقاب ، وصاروا مضطرين للهروب من المدينة (لا يُجاوِرُونَكَ فِيها) أي لا يبقون بجوارك في المدينة (إِلَّا قَلِيلاً) أي زمانا قليلا.