۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٥٥

التفسير يعرض الآية ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما نزل قوله تعالى ، (إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) قال الآباء والأبناء والأقارب ، ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب ـ يا رسول الله؟ ـ فأنزل الله سبحانه (لا جُناحَ عَلَيْهِنَ) أي لا حرج على نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (فِي) عدم التستر من (آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَ) ويشملان الأجداد والأحفاد (وَلا إِخْوانِهِنَ) ولعله أعم من الأعمام والأخوال ، لأنهم إخوان الآباء والأمهات (وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَ) فلا بأس لهن أن يراهن هؤلاء الرجال ، فيما تعارف رؤيته (وَلا نِسائِهِنَ) أي النساء المؤمنات ، في قبال اليهودية والنصرانية ، والمجوسية ، والمشركة ، فقد قالوا أنه لا يجوز التكشف لديهن ، لأنهن يصفن لأزواجهن (وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ) أي الوصائف المملوكات لهن ، وإن كن غير مسلمات ، فإنهن تحت السيطرة ، ولا مجال لهن لينقلن للكفار محاسن نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (وَاتَّقِينَ) يا نساء النبي (اللهَ) بترك معاصيه ، والإتيان بطاعته (إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً) أي شاهد لا يغيب عنه شيء ، فمن أطاع أو عصى علم بما فعل.