۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٤٣

التفسير يعرض الآية ٤٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الله سبحانه يلطف بكم ويهديكم السبيل ، فمن اللازم أن تقابلوه بالمثل ، تذكروه وتسبحوه (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) والصلاة في اللغة العطف والميل ، كما قال الشاعر «صلّى على جسم الحسين سيوفهم» ومن المعلوم ، أن صلاته سبحانه ، الرحمة بالناس ، والمغفرة لهم (وَمَلائِكَتُهُ) أي تصلي ملائكته عليكم ـ ولا يكون ذلك إلا بإذنه ـ فالفضل يعود إليه تعالى أيضا ، وصلاة الملائكة عطفهم نحو البشر بطلب المغفرة والرحمة لهم وحفظهم عن الأخطار ، بقدر ما يأذن الله لهم (لِيُخْرِجَكُمْ) الله ، أيها المؤمنون (مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) فإن دروب الحياة مظلمة لا يراها الإنسان حتى يسير فيها بسلام ، وإنما يقع في المشاكل والاضطرابات كالإنسان الذي يسير في الظلمة يقع في الحفيرة ، ويصطدم بالجدران ، وصلاته سبحانه ، وصلاة ملائكته ، توجب إنارة الطريق ، لأنه يرحم وبرحمته يحفظ الإنسان من الزلّة (وَكانَ) الله (بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) يرحمهم ويلطف بهم.