۞ الآية
فتح في المصحففِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحففِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
۞ التفسير
وإنما يغلب الروم الفرس (فِي بِضْعِ سِنِينَ) بضع القطعة من العدد ما بين الثلاثة إلى العشرة ، يقال بضع وعشرون ، أي أن فوق عشرين عدد ، هو ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وهذا من أخبار القرآن الغيبية ، وما أكثرها ، فقد كان كذلك ، إذ وقعت حرب أخرى بين الطرفين ، فغلبت روم الفرس ، واستردت ما أخذوا منها من البلاد (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) أي من قبل الغلب ، ومن بعد الغلب ، فلا يقع شيء إلا بإذنه ، وفي هذا تسلية للمؤمنين ، بأنه إن غلبت فارس ، فليس ذلك موجبا لحزنهم ، إذ الأمور بيد الله الذي هو وليهم وناصرهم ، كما تقول لابنك : إن رأيت غلبة بعض أعدائك ، فلا يهمك ، إني أريد ذلك ، والحاصل أن غلبة الفرس ، ليست انتصار للكفر على الإيمان ، وإنما شيء مؤقت بقضاء الله وقدره ، والله لا يترك الإيمان حتى يغلبه الكفر (وَيَوْمَئِذٍ) أي يوم غلبة الروم على الفرس (يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) المعتقدون بالرسول.