۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القصص، آية ٥٠

التفسير يعرض الآية ٥٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا) أي هؤلاء الكفار (لَكَ) يا رسول الله ، بأن لم يتمكنوا من إتيان كتاب هو أهدى من القرآن (فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ) فإنهم يكفرون بالقرآن عن هوى وميل نفس لا عن حجة وبرهان ، فقد انسد عليهم باب البرهان (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ) أي لا أحد أكثر ضلالا منه ، حيث يترك أحكام الإله ويتبع الهوى ، وقوله «بغير هدى» تأكيد ، فهو جانب السلب من القصة وإذا أريد بالتأكيد جيء بالجانبين ، فيقال : زيد يسمع كلام الشيطان ولا يسمع كلام الرحمن ـ مثلا ـ واعلم : (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي) إلى الإيمان (الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الذين عاندوا الحق بعد ما رأوه ، فإنه لا يلطف بهم الألطاف الخفية بل يتركهم وشأنهم.