۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤
۞ التفسير
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا) أي ترفع وتكبر (فِي الْأَرْضِ) والمراد بها أرض مصر (وَجَعَلَ أَهْلَها) أهل أرض مصر (شِيَعاً) أي طوائف ، جمع شيعة ، وهي الطائفة التي تتبع مسلكا خاصا ، من شايعه إذا تابعه ، وهذا دأب الطغاة دائما ، إذ لو لم يجعلوا الناس طوائف متناحرة ، حتى يشتغل بعضهم ببعض ، خافوا من أن يتحدوا ضدهم في حال كونه (يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ) والمراد بهم بني إسرائيل ، فقد كان بعضهم ضعيفا في مصر ، ولذا يؤذيهم ويسخرهم في الأعمال الشاقة ، ويفعل بهم ما ذكره سبحانه (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ) إنما جيء من باب التفعيل للدلالة على التكثير ، فإن هذا الباب يدل على ذلك ، فإن فرعون كان يكثر القتل في أبناء إسرائيل ، حينما سمع بأن زوال ملكه على يد رجل منهم يولد في ملكه ، فقد وكّل بكل حامل إسرائيلية قابلة حتى إذا ولدت أخبرت الجلادين فيأتون ويقتلون الولد (وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) أي يبقيهن أحياء ، كأنه يطلب حياتهن لاستخدامهن في البيوت (إِنَّهُ) أي فرعون (كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) الذين يفسدون في الأرض بالكفر والمعاصي والظلم.