(وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ) أي مدينة من مدائن مصر (عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها) أي في وقت غفلة الناس عن تتبع الأمور وقد ورد أنه كان بين المغرب والعشاء ، فإن في هذه الساعة حيث يسدل الظلام ستاره والناس من حال إلى حال يكونون غافلين ، غير ملتفتين إلى ما يقع (فَوَجَدَ) موسى عليهالسلام (فِيها) أي في تلك المدينة (رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ) أي يختصمان ، ولعل المراد القسم الخاص من الاختصام ، وهو ما يؤدي إلى القتل (هذا) أي أحدهما (مِنْ شِيعَتِهِ) شيعة موسى ، وقد كان إسرائيليا (وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ) أي من جملة أعدائه ـ والمراد بالعدو (1) بحار الأنوار : ج 12 ص 284. الجنس ـ فإنه كان قبطيا (فَاسْتَغاثَهُ) أي استغاث واستجار بموسى (الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ) وهو الإسرائيلي (عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ) بأن ينصره عليه ويعينه (فَوَكَزَهُ مُوسى) أي دفع القبطي بالوكز وهو اللكم ، بجمع الكف (فَقَضى) موسى (عَلَيْهِ) أي أهلكه وأماته ، ثم (قالَ) موسى عليهالسلام غاضبا على القبطي المقتول (هذا) الاختصام منه للإسرائيلي (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) فإنه هو الذي أمره بالاختصام فيما لم يكن له الحق ، حتى يؤدي به إلى هذه الحالة (إِنَّهُ) أي الشيطان (عَدُوٌّ) للإنسان (مُضِلٌّ مُبِينٌ) واضح العداء والإضلال ، وقد أضل القبطي حتى سبب له القتل.