۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الشعراء، آية ٢٢

التفسير يعرض الآية ٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

قدّم موسى عليه‌السلام جواب قول فرعون «فعلت فعلتك» لأنه كان إلصاق تهمة القتل ، ومن البلاغة أن يقدم الإنسان جواب الأهم من كلمات الخصم ، لئلا يبقى ولو لمدة تعمل أثر الكلمات في أدمغة السامعين فيذهب بالموقف عن يد المتهم ، ثم رجع عليه‌السلام ليجيب عن كلامه الأول وهو امتنانه عليه بأنه ربّاه في قصره ، فقال (وَ) هل (تِلْكَ) التربية (نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَ)؟ فإن تربيتك كانت من جهة (أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ) أي جعلتهم عبيدا مضطهدين ، حتى اضطرت أمي لإلقائي في البحر لنجاتي من السفاكين الذين جعلتهم لقتل كل ولد يولد لبني إسرائيل ، إنها ، بالأحرى ، عليك لا لك ، فلو لم تكن عبّدت بني إسرائيل لكفّلوني ، ولم يكون لك سبيل إليّ.