۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٥٨

التفسير يعرض الآية ٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَتَوَكَّلْ) يا رسول الله ، ومعنى التوكل إيكال الأمر إلى الغير (عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) فإنه خير من وكله الإنسان ، إذ هو لا يموت فيضطرب أمر الوكالة ، وقيد «الذي لا يموت» للتخصيص ، إذ سائر الأحياء يموتون ، توكل عليه ، في أمر التبليغ وما تلاقيه من العنت والإرهاق في سبيل الدعوة (وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ) أي نزهه تنزيها بالثناء ، فإن التنزيه يكون بنفي النقائص وقد يكون بإثبات الكمالات المستلزمة لنفي النقائص (وَكَفى بِهِ) الضمير فاعل كفى ، وأدخل حرف الجر على الفاعل ، لأنه بمعنى اكتفى به (بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً) أي عالما ، فإنه يعلم ما يذنب العباد وسيجازيهم عليه ، فلا تهتم بكفر الكافرين فإن حسابهم على الله ، وإنما أنت مبلغ تسبح بحمد الله ، وتتوكل في أمرك عليه.