۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ٧١

التفسير يعرض الآية ٧١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إنهم يريدون أن يكون الرسول وفق أهوائهم وشهواتهم ، حتى يصدقوه ، ويعترفوا به ، كما قال سبحانه : (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) (1) (وَ) الحق لا يمكن أن يتبع الأهواء ف (لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ) وميولهم ، كأن يعترف بالأصنام وبسائر ما يأتون من المنكرات (لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ) ، فإن هوى هذا الإنسان أن يمطر في غير فصله ، وهوى ذاك أن يهلك أعداءه ، وهكذا ، أو المراد (1) القلم : 10. باتباع الحق أهواءهم أن يجعل الله لنفسه شريكا يعطي له التصرف في الملك كما يتصرف هو تعالى ، فإنه موجب لتغيير الأجرام وفساد الأوضاع ، إذ ليس لأحد من الحكمة كالله سبحانه ، وربما قيل أن فساد السماء عدم المطر ، وفساد الأرض عدم النبات ، وفساد الناس فيهما (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ) أي أرسلنا إليهم ، ما يبقي ذكرهم لدى الأجيال بالخير لو آمنوا به ـ كما بقي ذكر من آمن بكل تجلة واحترام ـ (فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ) الذي فيه شرفهم وحسن سمعتهم (مُعْرِضُونَ) راضون بالخمول ، وأن يذهب حسن سمعتهم أدراج أهوائهم ، ولقد حاول القرآن الحكيم إقناعهم بكل الطرق حتى بهذا الطريق ، لكنهم أبوا إلا العناد واللجاج.