(فَقالَ الْمَلَأُ) أي الأشراف ، وسموا ملأ لأنهم يملئون العيون أبهة ، والصدور هيبة (الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) بعضهم لبعض (1) الإسراء : 71. ما هذا الذي يدعوكم ، وهو نوح (إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) فليس برسول ، فإنهم كانوا يزعمون أن الرسول لا يمكن أن يكون بشرا (يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) أي إنما يدعي النبوة لتطيعوه ، فيترأس عليكم ، وتكونوا أنتم من أتباعه ، فيصير له كيان ورئاسة (وَلَوْ شاءَ اللهُ) إرسال رسول إلى البشر (لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً) للإرشاد والإنذار ، لا أن يرسل بشرا (ما سَمِعْنا بِهذا) الذي يدعو إليه نوح من وحدة الإله ، وإنه رسول الله (فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ) أي فيالأمم الماضية أن ينبري أحدهم ، فيدعي الرسالة ، ويدعو الناس إلى إله واحد.