(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) أي على هؤلاء الكفار (آياتُنا) الدالة على وجودنا ، وسائر شؤوننا ، في حال كون تلك الآيات (بَيِّناتٍ) واضحات ظاهرات (تَعْرِفُ) يا رسول الله (فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) أي الإنكار ، فإن «المنكر» هنا «مصدر ميمي» والمعنى أنه تظهر في وجوههم علامة الإنكار ، بتقطيب الوجه والإعراض ، ومن شدة حنقهم وغيظهم (يَكادُونَ يَسْطُونَ) من السطو ، وهو البطش ، للإخافة والإيذاء ، يقال : سطا يسطو ، إذا بطش (بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا) فيفتكون بهم ويضربونهم ، ويقولون فيهم الأقوال البذيئة ، من (1) يونس : 19. شدة غضبهم (قُلْ) يا رسول الله ، لهؤلاء الكفار ، الذين يكرهون سماع الآيات بهذا النحو من الكراهة الشديدة (أَفَأُنَبِّئُكُمْ) أي هل تريدون أن أخبركم (بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ) بما يسيئكم أكثر من القرآن ، والآيات التي تسمعونها؟ إنما هو (النَّارُ) التي تذوقونها جزاء أعمالكم ، فإن كراهتكم لها أكثر (وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) فإنها يلاقونها ويلقون فيها (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي المرجع والمأوى الذي تصيرون إليه و «المصير» فاعل ، والمخصوص محذوف.