۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٩٧

التفسير يعرض الآية ٩٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُ) أي الموعود الذي هو حق ، لا خلف ولا كذب فيه ، وهو يوم القيامة (فَإِذا هِيَ) الضمير للشأن والقصة ، يؤتى بها للتهيؤ ، وليستعد السامع لاستماع ما يأتي بعده (شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الشاخصة العين التي لا تطرف من شدة الهول ، ولا تسكن ، كالإنسان الشاخص الذي يسير بدون سكون وهدوء ، فإن الكفار في يوم القيامة تشخص أبصارهم من شدة الهول ، ينظرون هنا وهناك ليجدوا ملجأ أو شفيعا ينجيهم من الأهوال والكربات ، وقوله «فإذا» يتعلق ب «حتى» ومعنى «فإذا هي» أن القصة شخوص أبصار الكفار ، قائلين (يا وَيْلَنا) يا قوم ويلنا ، أي يا ويلنا أحضر فهذا وقتك ، والويل هو الهلاك والعذاب (قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) اليوم ، فقد كنا في الدنيا لا نأبه ولا نعتني بهذا اليوم وبما ينجي الإنسان من أهواله (بَلْ) لم تكن غفلة ، وإنما (كُنَّا ظالِمِينَ) لأنفسنا حيث نعرض عن الإيمان والعمل الصالح.