۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٨١

التفسير يعرض الآية ٨١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) سخرنا (لِسُلَيْمانَ) بن داود (الرِّيحَ عاصِفَةً) أي شديدة الهبوب ، فإذا أراد أن تعصف الريح عصفت ، وإذا أراد أن ترخي أرخيت (تَجْرِي) الريح (بِأَمْرِهِ) أي أمر سليمان (إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها) وهي الشام ، التي بارك الله فيها بكثرة الأنبياء عليهم‌السلام ، وكثرة الثمار ، وطيب الهواء ، وقد سبق أن المراد بالشام ما يشمل سورية وفلسطين ولبنان والأردن ، فقد كان لسليمان عليه‌السلام بساط يجلس عليه هو وحاشيته فتحمله الريح ويسير بهم من القدس إلى الشام ـ وقد كان السير بينهما يستغرق شهرا على الماشية ـ في نصف يوم ، وكذلك ترجع بهم هذه المسافة في نصف يوم ، كما قال سبحانه في آية أخرى : (غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) (1) وحيث أن هذا كان مورد استغراب عقبه سبحانه بهذه الجملة فقال (وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ) فإنما أعطيناه ما أعطينا لعلمنا بالمصالح وطرف الأمور.