۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٥٦

التفسير يعرض الآية ٥٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) إبراهيم عليه‌السلام في جوابهم ، ما يفيد أنه جاد محق ، ولكن غير مجرى الكلام ليكون جوابه مع الدليل والبرهان فلا يبقى محل للمناقشة (بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فليست هذه أربابا لكم ، وإنما هو الله (الَّذِي فَطَرَهُنَ) أي خلق السماوات والأرض ، والإتيان بضمير العاقل ، إما باعتبار تغليب العقلاء الموجودين فيهما وإما باعتبار أن لهما مرتبة من الإدراك والشعور (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ) «ذا» اشارة إلى المطلب المتقدم ، وهو أن الرب هو اله السماء والأرض و «كم» خطاب للقوم (مِنَ الشَّاهِدِينَ) أي أشهد بذلك ، وهذا لتأكيد الأمر ، وإلا فكل مخبر شاهد لما يخبر عنه ، وكأن المراد أن إخباري ليس تقليدا وإنما عن حضور وشهادة.