۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد كان الكفار يقولون للرسول لو كنت صادقا في أن مصير الكفر والتكذيب العذاب والنكال ، فائتنا بذلك العذاب (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (1)؟ ويريدون بذلك الاستهزاء كما تقول لمن يهددك ولا يقدر على شيء : افعل بما تهدد ، فأجابهم الله سبحانه عن استعجالهم العذاب بقوله (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) يعني أنه من فرط استعجاله وقلة صبره كأنه خلق من جنس هو العجل ، كما قال الشاعر في عكسه : «ولله مفطور من الصبر قلبه». وهذا من باب المبالغة وحمل المصدر على الذات ، لإفادة تلبس الذات بالمصدر دائما وتلازمه معه غالبا (سَأُرِيكُمْ آياتِي) والأدلة الدالة على صدق النبي في أن من لم يؤمن يؤخذ بالعذاب ، فإن العذاب آية من آيات الله (فَلا تَسْتَعْجِلُونِ) في طلب العذاب ، فإنه إذا نزل بكم لا مناص لكم عنه ولا خلاص.