۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٥
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥
۞ التفسير
هذا حول المبدأ ، أما المعاد (إِنَّ السَّاعَةَ) يوم القيامة الذي يحشر فيه الخلائق (آتِيَةٌ) لا محالة (أَكادُ أُخْفِيها) قد يعبر بهذا التعبير لبيان أن الشيء ظاهر ولكن المتكلم يريد إخفاءه ، يقول أكاد أخفي قلمي ـ فيما إذا كان ظاهرا ـ وقد يعبر لبيان أن الشيء ظاهر قريب بإخفاء ، فهو كالشيء الذي يراد إخفاءه ، ليس ظاهرا كل الظهور ، ولا مخفيا كل الإخفاء ، والظاهر أن هذا المعنى هو المراد هنا ، إذ الساعة بين الظهور والخفاء ، فأصلها ظاهر ، ووقتها مخفي ، وإنما يراد إخفاءها بهذا المقدار (لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى) فإن الساعة لو كانت ظاهرة لكل أحد لم يكن سعي الناس في الطاعة إلا خوفا من العاقبة الحتمية المعلومة لديهم ، أما إذا كانت مخفية ـ ولو في الجملة ـ كان الجزاء حسب السعي الطبيعي ، لا السعي الجبري ، وقد كان من حكم إخفاء الساعة إن الإنسان لا يدري متى تأتي فهو بين خوف ورجاء ، ألا ترى أن الموت لو كان معلوم الوقت ، كان هذا العالم بغير هذا الشكل الذي نراه إذ وقف من قرب أجله عن العمل ، وغلا من بعد في الإسراف والتبذير ، وهكذا ، ومعنى بما تسعى : ما تعمل من خير أو شر.