۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ١٣٠

التفسير يعرض الآية ١٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ كان لهؤلاء الكفار مدة لا بد أن يقضوها حتى يأتيهم الموت ، وإن الله لم يشأ هلاكهم مثل إهلاكه للأمم السابقة (فَاصْبِرْ) يا رسول الله (1) الصافات : 138 و 139. (2) الفتح : 26. (3) نوح : 28. (عَلى ما يَقُولُونَ) في شأن التوحيد والرسالة وسائر أنواع أذاهم (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي نزه الله بالحمد ، فإن الحمد ثناء وتنزيه ـ كما تقدم ـ (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) صباحا (وَقَبْلَ غُرُوبِها) أي عصرا (وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) آناء الليل ساعاته ، وهو جمع «إنى» على وزن «إلى» ولعل الإتيان ب «من» دون «في» لإفادة الابتداء والشروع أي أشرع بالتسبيح من ساعات الليل (وَ) سبح (أَطْرافَ النَّهارِ) بالإضافة إلى قبل الغروب والطلوع ، كما بعد الطلوع ووقت الضحى ، وأول الظهر وعند وقت العصر (لَعَلَّكَ) يا رسول الله (تَرْضى) فإن الإنسان الدائم الاتصال بالله ، الذي يذكره صباحا ومساء وفي ساعات الليل وساعات النهار ، تطمئن نفسه بالله ، ويرضى لمقدراته وأحكامه وسنته لأن يكون عارفا بالله هادئا إلى ما قضى وقدر ، فالرضا من ثمار التسبيح ، كما قال سبحانه : (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) (1) و (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (2) ثم إن تكرار التسبيح لتعلق أحدهما بالصباح والمساء ، وأحدهما بآناء الليل وأطراف النهار.