(أُولئِكَ) الذين تقدم أسماءهم (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ) بالنبوة ، والمنزلة الرفيعة (مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ) أبو البشر عليهالسلام. (وَ) من ذرية (مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ) في السفينة (وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ) يعني يعقوب عليهالسلام ، وإنما ذكر سبحانه هذا التفصيل مع إن الجميع من ذرية آدم ، لبيان ذكر مراتبهم في شرف الانتساب ، أو شرف التفضل ، فمن كان منسوبا إلى إبراهم أشرف نسبا ممن لا ينتسب إليه ، وإنما ينتسب إلى آدم عليهالسلام فقط ، كما أن من حمل أبوه في السفينة كان التفضل عليه أكثر ممن لم يحمل ، بأن كان قبل الطوفان (وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا) أي أنعمنا عليهم ، في جملة من هديناهم إلى الحق ، واخترناهم للنبوة والإرشاد ، إن أولئك كلهم (إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) وتقرأ عندهم (آياتُ الرَّحْمنِ) الدالة على وجوده وصفاته (خَرُّوا سُجَّداً) جمع ساجد ، أي ساجدين لله سبحانه ، تعظيما له ولكلامه وآياته (وَبُكِيًّا) باكين ، فإن «بكى» على «فعول» جمع «باك» ونصب سجدا وبكي على الحال عن ضمير «خروا».