۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٢٦

التفسير يعرض الآية ٢٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر

۞ الآية

فتح في المصحف

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَكُلِي) من الرطب (وَاشْرَبِي) من ماء الجدول (وَقَرِّي عَيْناً) طيبي نفسا بهذا الولد ، وذلك ، لأن الإنسان المذهول تطير عينه هنا وهناك ، أما مطمئن النفس فإنه تقر وتستقر عينه ، حسب الموازين العقلانية (فَإِمَّا) أصلها «إن» الشرطية و «ما» الزائدة للتجميل ، ثم أدغمت النون في الميم (تَرَيِنَ) مضارع ، من رأى مؤكد بالنون الثقيلة (مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً) فسألك عن الولد ، من أين أتيت به ، وأنت غير متزوجة؟ (فَقُولِي) الظاهر ، أن المراد الإشارة بهذا المعنى ، لا لفظ القول ، فإن (1) بحار الأنوار : ج 226. القول يستعمل للعمل والإشارة ، كما يستعمل اللفظ (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً) وقد كان الصوم بمعنى الكف عن الكلام ، كما كان كفا عن الطعام ، وأمره سبحانه ب «قولي» يفيد لزوم أن تنذر هذا الصوم ، ولذا نذرت ذلك (فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) منسوب إلى الإنس ، لإفادة الوحدة ، ولعل ذلك ، لأجل أن لا تقع في المجادلة مع الناس ، والاكتفاء بكلام عيسى الرضيع.