۞ نور الثقلين

سورة الزلزلة، آية ٨

التفسير يعرض الآيات ٧ إلى ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧ وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

۞ التفسير

نور الثقلين

١٣

في توحيد المفضل المنقول عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الرد على منكري الصانع: الحمد لله مدبر الأدوار، ومعيد الأكوار، طبقا عن طبق وعالما بعد عالم، ليجزى الذين أساؤا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى عدلا منه تقدست أسماؤه، وجلت آلاؤه، ولا يظلم الناس شيئا ولكن أنفسهم يظلمون. يشهد بذلك قوله عز وجل: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره في نظائر لها في كتابه.

١٤

في مجمع البيان في بعض الروايات عن الكسائي " خيرا يره وشرا يره " بضم الياء فيها وهو رواية ابان عن عاصم أيضا وهي قراءة علي عليه السلام.

١٥

وعن أبي عثمان المازني عن أبي عبيدة قال قدم صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله صلى الله عليه وآله في وفد بنى تميم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أوصني قال: أوصيك بأمك وأبيك ودابتك ( 3 ) قال: زدني يا رسول الله قال: احفظ ما بين لحييك ورجليك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما شئ بلغني عنك فعلته؟فقال: يا رسول الله رأيت الناس يموجون على غير وجه ولم أدر أين الصواب غير أنى علمت أنهم ليسوا عليه فرأيتهم يئدون بناتهم ( 4 ) فعرفت ان الله عز وجل لم يأمرهم بذلك فلم أتركهم يئدون وفديت ما قدرت. وفى رواية أخرى انه سمع: " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " فقال: حسبي ما أبالي ان اسمع من القرآن غير هذا.

١٦

وقال عبد الله بن مسعود: أحكم آية في القرآن " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " إلى آخر السورة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسميها الجامعة.

١٧

في روضة الكافي كلام لعلى عليه السلام في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام: واعلم يا بن آدم ان وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة، يوم لا تقال فيه عثرة، ولا يؤخذ من أحد فدية، ولا تقبل من أحد معذرة، ولا لاحد فيه مستقبل توبة، ليس الا الجزاء بالسيئات، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده، ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده.

١٨

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " يقول: إن كان من أهل النار و قد كان عمل في الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة حسرة انه كان عمله لغير الله، " ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " يقول: إن كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر له.

١٩

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي عن محمد بن عمر بن يزيد قال: أخبرت أبا الحسن الرضا عليه السلام انى أصبت بابنين وبقى لي بنى صغير؟فقال: تصدق عنه، ثم قال حين حضر قيامي: مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشئ وان قل فان كل شئ يراد به الله وان قل بعد ان تصدق النية فيه عظيم، ان الله تعالى يقول: " فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٠

في أصول الكافي باسناده إلى مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مأة عام، وانه لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعمن.

(٣) وأد بنته: دفنها في القبر وهي حية.

(٤) وفى المصدر وكذا المنقول عنه في البرهان " محمدا وعليا عليهما السلام ".